تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ولا المسبب بما هو فعل من الافعال بحرام وانما يقتضي الفساد فيما إذا كان دالا على حرمة ما لا يكاد يحرم مع صحتها مثل النهي عن اكل الثمن أو المثمن في بيع أو بيع شيء نعم لا يبعد دعوى ظهور النهي عن المعاملة في الارشاد إلى فسادها
شرح
الغير المقيد بخصوصية ( ولا المسبب ) وهو مطلق الفرقة ( بما هو فعل من الافعال ) متعلق بقوله : « وان لم يكن السبب » ( بحرام ) شرعا نظير ما مثلنا به ( وانما يقتضي ) النهي عن المعاملة ( الفساد فيما إذا كان دالا على حرمة ما لا يكاد يحرم مع صحتها ) أي مع صحة المعاملة كما إذا نهى الشارع عن شيء وكان ذلك بحيث يلزم من تحريمه فساد المعاملة إذ لا يعقل صحة المعاملة مع تحريم ذلك الشيء لوقوع التلازم بين حرمته وفساد المعاملة سواء كان تلازما حقيقيا أو عرفيا أو شرعيا وحينئذ فالنهي يدل على الفساد بضميمة ذلك التلازم المعلوم خارجا وذلك ( مثل النهي عن اكل الثمن أو المثمن في بيع ) كالنهي عن اكل ثمن الخمر والخنزير والعذرة والكلب ، كقوله عليه السلام : « ثمن العذرة سحت » أي حرام وقولهم « ع » : في ثمن الجارية المغنية : « كثمن الكلب » ( أو ) النهي عن ( بيع شيء ) كقوله ( ص ) : « لا تبع ما ليس عندك » ( نعم لا يبعد ) وجود تفصيل آخر في مسألة النهي عن المعاملة وهو : أن المعاملة تكون على قسمين الأول : العقود والايقاعات ، الثاني : غيرها مما ليس بعبادة ، ففي القسم الأول نقول بدلالة النهي على الفساد من جهة ( دعوى ظهور النهي عن المعاملة في الارشاد إلى فسادها ) وضعا بمعنى عدم ترتب الأثر المطلوب عليها من دون دلالة النهي على حرمتها أو كراهتها نظير الأمر الواقع عقيب الحظر من حيث إنه ارشاد إلى رفع المنع
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 42 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي