تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
كانت الحرمة متعلقة بنفس المعاملة بما هو فعل بالمباشرة أو بمضمونها بما هو فعل بالتسبيب أو بالتسبب بها اليه وان لم يكن السبب
شرح
من الصحة في باب المعاملات هو ترتب الأثر كالملكية والزوجية مثلا ولا منافاة بين حرمة ايجاد أسباب هذه الأشياء مع حصول هذه الآثار في الخارج لو حصلت أسبابها سواء ( كانت الحرمة متعلقة بنفس المعاملة بما هو فعل بالمباشرة ) أي متعلقة بالسبب بمعنى أن العقد المعاملي يحرم على المكلف مباشرته كالبيع وقت النداء فإنه يحرم ايجاد العقد - أي التلفظ به وقت النداء - ولا ينافي ذلك وقوع النقل والانتقال في الخارج لو وقعت ألفاظ العقد ( أو ) كانت الحرمة متعلقة ( بمضمونها بما هو فعل بالتسبيب ) أي متعلقة بالمسبب بمعنى تعلق الحرمة بمضمون المعاملة كحرمة بيع العبد المسلم على الكافر فان المبغوض في الأول هو عقد البيع وربطه بين البائع والمشترى ولو كان النقل والانتقال متأخرا وفي الثاني : المبغوض هو تسلط الكافر على المسلم بمعنى حصول ملكيته له في الخارج مبغوض لا نفس انشاء الصيغة ( أو ) كانت الحرمة متعلقة ( بالتسبب بها ) أي بالمعاملة ( اليه ) أي إلى الفعل التسبيبي بمعنى ان السبب من طريق خاص إلى ما يسببه ذلك الطريق مثلا : ايجاد أسباب الفرقة بين الزوج والزوجة لدواع عقلائية لا مانع منه شرعا وكذلك ما يتسبب عن هذه الأسباب وهي الفرقة بالدواعي المزبورة غير مبغوض ولا ممنوع منه وانما الممنوع التسبب إلى المسبب المزبور من طريق الظهار بقول القائل لزوجته : « أنت عليّ كظهر أمي » فليس سبب الفرقة بما هو مبغوضا ولا الفرقة بما هي مبغوضة وانما المبغوض من ذلك اتخاذ طريق الظهار سببا للتوصل إلى الفرقة التي تكون منه وهذا معنى قوله : ( وان لم يكن السبب ) المطلق وهو التلفظ