تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ومعه تكون محرمة بالحرمة التشريعية لا محالة ومعه لا تتصف بحرمة أخرى لامتناع اجتماع المثلين كالضدين فإنه يقال : لا ضير في انصاف ما يقع عبادة لو كان مأمورا به بالحرمة الذاتية مثلا : صوم العيدين كان عبادة منهيا عنها بمعنى أنه لو أمر به كان عبادة لا يسقط الأمر به إلا إذا أتي به بقصد القربة كصوم - سائر الأيام
شرح
بالعمل المزبور يسمى تشريعا حيث نسب إلى الشارع ما ليس منه ( ومعه ) أي مع قصد القربة ( تكون ) العبادة ( محرمة بالحرمة التشريعية لا محالة ومعه ) أي مع انصافها بالحرمة التشريعية ( لا تتصف بحرمة أخرى ) وهي الحرمة الذاتية ( لامتناع اجتماع المثلين ) في موضوع واحد ( ك ) امتناع اجتماع ( الضدين ) وهذا أمر واضح - . ( فإنه يقال ) في الجواب : بأننا نمنع قولكم : « لعدم الحرمة بدون قصد القربة » لأن العبادة المأخوذة في عنوان المسألة في قولنا : « النهي في العبادة يدل على الفساد أم لا » يراد بها ما يعتبر فيه قصد القربة ، حتى يرد ما ذكرتم : من أن العبادة بهذا المعنى لا تجتمع مع الحرمة بل المراد بالعبادة الشيء الذي لو امر به لكان عبادة وحينئذ ( لا ضير في اتصاف ما يقع عبادة لو كان مأمورا به بالحرمة الذاتية ) فيحرم ذاتا ولو لم يقصد به القربة ( مثلا : صوم العيدين كان عبادة منهيا عنها ) وكونه عبادة مع فرض كونه منهيا عنه ( بمعنى أنه لو أمر به ) اي بصوم العيدين ( كان عبادة لا يسقط الأمر به إلا إذا اتي به بقصد القربة كصوم سائر الأيام ) غير العيدين حيث أنها لا يسقط الامر الوجوبي أو الاستحبابي المتوجه إليها إلا إذا اتي بها بقصد القربة : وبما ذكرناه تبين بطلان قول المشكل : « لعدم الحرمة بدون قصد القربة »
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 37 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي