تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
نعم لو لم يكن النهي عنها إلا عرضا كما إذا نهي عنها فيما كانت ضدا لواجب مثلا لا يكون مقتضيا للفساد بناء على عدم اقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن الضد إلا كذلك - أي عرضا - فيخصص به أو يقيد « المقام الثاني » في المعاملات ونخبة القول أن النهى الدال على حرمتها لا يقتضي الفساد لعدم الملازمة فيها لغة ولا عرفا بين حرمتها وفسادها أصلا
شرح
من يذهب إلى احتياج العبادة إلى الأمر - كما عليه البهائي وصاحب الجواهر وجماعة آخرون وقول من يذهب إلى كفاية الملاك كما عليه المصنف وجماعة آخرون إذ لا أمر بها ولا رجحان ذاتي فيها ( نعم ) بناء على كفاية الملاك في صحة العبادة من غير حاجة إلى الأمر بها قد يتصور صحتها مع وجود النهي عنها وذلك فيما ( لو لم يكن النهي عنها إلا عرضا ) وتبعا بان كان في الواقع متعلقا بشيء آخر وانما يتعلق بالعبادة مجازا ( كما إذا نهي عنها ) أي عن العبادة ( فيما ) لو ( كانت ضدا لواجب مثلا ) كالصلاة بالنسبة إلى الإزالة ( لا يكون ) النهي المزبور حينئذ ( مقتضيا للفساد ) لأن النهي في الحقيقة متعلق بترك الإزالة لا بالصلاة التي هي مقارنة لترك الإزالة فنسبة النهي إلى الصلاة من باب نسبة حكم أحد المقارنين إلى المقارن الآخر وهذا انما يتم ( بناء على عدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضد الا كذلك - أي عرضا - ) وتبعا لا حقيقة وحينئذ ( فيخصص ) عموم دليل الصلاة أو اطلاقه ( به ) أي بهذا النهي ( أو يقيد ) به الاطلاق ( المقام الثاني في المعاملات ونخبة القول ) فيها ( أن النهي الدال على حرمتها ) أي على حرمة المعاملة ( لا يقتضي الفساد ) أي فسادها من طريق النهي عنها ( لعدم الملازمة فيها ) أي في المعاملات ( لغة ولا عرفا بين حرمتها وفسادها أصلا ) لأن المراد
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 40 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي