تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وان كان يعم كل واحد منها بدلا أو استيعابا وكذا المفهوم اللا بشرط القسمي فإنه كلي عقلي لا موطن له الا الذهن إذ لا يكاد يمكن صدقه وانطباقه عليها بداهة أن مناطه الاتحاد بحسب الوجود خارجا فكيف يمكن أن يتحد معها ما لا وجود له الا ذهنا « ومنها » علم الجنس كأسامة والمشهور بين أهل العربية أنه موضوع للطبيعة
شرح
( وان كان ) المفهوم بشرط العموم بحسب سعته ( يعم كل واحد منها ) أي من الأفراد ( بدلا ) في العموم البدلي ( أو استيعابا ) في العموم الاستغراقي . وبالنتيجة : انه لو اعتبر معنى المطلق الارسال لكان استعماله في الفرد مجازا وبالعناية فعدم وجداننا المجازية والعناية حين الاستعمال يدل على عدم الوضع للماهية المرسلة بل للماهية فقط ( وكذا ) عدم امكان صدق ( المفهوم اللا بشرط القسمي ) عن فرد من الافراد لمكان اخذ اللا بشرطية قيدا فيه ( فإنه ) اي فان كلا من هذين المفهومين بالقيدين المذكورين ( كلي عقلي لا موطن له الا الذهن ) فيمتنع تعلق التكليف به ( إذ لا يكاد يمكن صدقه وانطباقه عليها ) اى صدق هذا المفهوم اللا بشرط القسمي على الافراد الخارجية ( بداهة ان مناطه ) اي مناط الصدق والانطباق ( الاتحاد ) اي اتحاد المفهوم مع الفرد ( بحسب الوجود خارجا فكيف يمكن أن يتحد معها ) أي مع الأفراد الخارجية ( ما لا وجود له إلا ذهنا ) لمكان قيده منه ( ومنها ) أي من الالفاظ التي يطلق عليها لفظ المطلق ( علم الجنس كأسامة ) وثعاله للأسد والثعلب وأم مربط للعقرب ( والمشهور بين أهل العربية انه ) أي علم الجنس ( موضوع الطبيعة ) لكن