تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ولا ريب أنها موضوعة لمفاهيمها بما هي هي مبهمة مهملة بلا شرط أصلا ملحوظا معها حتى لحاظ أنها كذلك وبالجملة : الموضوع له اسم الجنس هو نفس المعنى وصرف المفهوم الغير الملحوظ معه شئ أصلا الذي
شرح
التي ما بحذائها شيء في الخارج كالسواد والبياض والثاني : هو الاعتباري من الاعراض كالملكية والزوجية والفوقية والتحتية ونحوها ( ولا ريب أنها ) اي هذه الأسماء ( موضوعة لمفاهيمها ) أي لما يفهم منها المسبوق بوضعها ( بما هي هي ) اي بلا أي خصوصية تفرض فالموضوع له لفظ الرجل هي الماهية المقول فيها الذكر البالغ بلا مراعاة خصوصية وراء ذلك أصلا وهذا معنى كونها ( مبهمة مهملة ) مجملة ( بلا شرط أصلا ) يكون ( ملحوظا معها ) أي مع تلك المفاهيم ( حتى لحاظ أنها كذلك ) أي مبهمة مهملة بلا شرط وتوضيحه : أن الماهية كالانسان والرجل والمرأة ونحوها من الماهيات تارة : تلحظ بما هي هي مبهمة مهملة من دون ان يلحظ معها شيء حتى لحاظ أنها لا بشرط وهذا يسمى اللا بشرط المقسمى وأخرى : تلحظ بما هي هي مبهمة مهملة لكن مع لحاظ أنها لا بشرط وهذا يسمى اللا بشرط القسمي ، والفرق بينهما بعد فرض كون كل منهما لا بشرط هو : أن الأول ليس من الماهية لحاظ اللا بشرطية والثاني : لوحظت اللا بشرطية مع الماهية ، وثالثة : تلحظ مقيدة بوجود خصوصية معها كالعلم أو العدالة أو الطول أو القصر أو نحو ذلك وهذا يسمى بالماهية بشرط شيء ، ورابعة : تلحظ مقيدة بعدم خصوصية معها وهذا يسمى بالماهية بشرط لا ( وبالجملة : الموضوع له اسم الجنس ) نائب فاعل « الموضوع له » بمعنى ان الذي وضع له اسم الجنس ( هو نفس ) ذات ( المعنى ) فحسب بلا لحاظ ما يزيد عليه بالمرة ( وصرف المفهوم ) المجرد ( الغير الملحوظ معه شيء أصلا ) ضرورة أن ( الذي )