تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وتحقيق المقام : أنه إذا ورد عام وما له المفهوم في كلام أو كلامين ولكن على نحو يصلح أن يكون كل منهما قرينة متصلة للتصرف في الآخر ودار الامر بين تخصيص العموم أو الغاء المفهوم فالدلالة على كل منهما ان كانت بالاطلاق بمعونة مقدمات الحكمة أو بالوضع فلا يكون هناك عموم ولا مفهوم لعدم تمامية مقدمات الحكمة في واحد منهما لأجل المزاحمة كما في مزاحمة ظهور أحدهما وضعا
شرح
( وتحقيق المقام ) أن يقال ( أنه إذا ورد عام ) « كاكرم العلماء » ( وما له المفهوم ) « كاكرم العلماء ان جاءوك » ( في كلام ) واحد متصل ( أو ) في ( كلامين ولكن ) لا مطلقا بل على شرط ان يكونا ( على نحو ) بحيث ( يصلح ان يكون كل منهما ) اي من العام والمفهوم ( قرينة متصلة ) داعية ( للتصرف في الآخر ) لا في كلامين أحدهما أجنبي عن الآخر ( ودار الامر بين تخصيص العموم ) بالمفهوم حتى لا يجب اكرام العلماء إلا إذا جاءوا ( أو الغاء المفهوم ) والاخذ بظاهر العموم حتى يجب اكرامهم ولو لم يجيئوا ( فالدلالة على كل منهما ) اي العام والمفهوم ( ان كانت بالاطلاق ) اي من طريق الاطلاق لا من طريق الوضع ( بمعونة مقدمات الحكمة ) التي تهيئ ميدان المطلق للدلالة ( أو ) كانت دلالة كل منهما ( بالوضع فلا يكون هناك عموم ولا مفهوم ) أي يتساقطان للمصادمة و ( لعدم تمامية مقدمات الحكمة في ) كل ( واحد منهما ) لأن من مقدماتها عدم اكتناف الكلام بما يصلح للقرينة والمفروض اكتنافه بذلك ، وبعبارة ثانية : ان وجود شيء صالح للقرينية موجب لانتفاء احدى مقدمات الحكمة وهي أن لا يكون قدر متيقن في مقام التخاطب ( لأجل المزاحمة ) بين العموم والمفهوم ( كما ) أن الامر كذلك ( في ) صورة ( مزاحمة ظهور أحدهما وضعا ) أي من طريق الوضع