تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
« فصل » قد اختلفوا في جواز التخصيص بالمفهوم المخالف مع الاتفاق على الجواز بالمفهوم الموافق على قولين وقد استدل لكل منهما بما لا يخلو عن قصور
شرح
الحقيقة معتبرة من باب الظهور النوعي فلا بد وان يحكم باجمال العام لأن الكلام المحتف بما يصلح للقرينة لا ظهور نوعي له كما لا يخفى . وحاصل ما تقدم : أن المصنف يختار تقديم ظهور العام على ظهور الضمير فيما لم يكن الضمير مكتنفا بالعام ومزاحما لانعقاد ظهوره في العموم وإلا حكم عليه بالاجمال .

فصل قد اختلفوا في جواز التخصيص

اي تخصيص العام ( بالمفهوم المخالف ) الذي يكون حكم المفهوم على خلاف حكم المنطوق كتخصيص قوله عليه السلام : « في الغنم زكاة » بمفهوم قوله : « في الغنم السائمة زكاة » وكتخصيص قوله عليه السلام : « الماء كله طاهر » بمفهوم قوله : « إذا بلغ الماء قدر كسّر » لم ينجسه شئ فالمجيز يقول : انهما دليلان تعارضا وفي العمل بهما بتخصيص العام بالمفهوم جمع بين الدليلين فيجب والمانع يقول : أن دلالة العام على معناه منطوقية وهي أقوى من الدلالة المفهومية فلا يخصص العام به ( مع الاتفاق ) منهم جميعا ( على الجواز ) أي جواز تخصيص العام ( بالمفهوم الموافق ) كما في قوله تعالى :« فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ »المفهوم منه عدم جواز ضربهما فان هذا المفهوم يقيد قول المولى : « اضرب كل فاسق » مثلا ( على قولين ) متعلق بقوله : « اختلفوا » ( وقد استدل لكل منهما ) أي من القولين ( بما لا يخلو عن قصور ) وقد سبق ما عرفته من أدلتهما .