فلا شبهة في تخصيصه به والتحقيق ان يقال : انه حيث دار الأمر بين التصرف في العام بإرادة خصوص ما أريد من الضمير الراجع اليه
شرح
اي المطلقات ( فلا شبهة في ) مثل هذا المثال ( في ) خروجه عن محل النزاع لبداهة ( تخصيصه ) اي العام ( به ) اي بالضمير لأنه ليس في البين إلّا حكم واحد مختص ببعض افراد العام فلا مجال لتوهم بقاء العام على عمومه لمحذور لزوم اللغوية هذا كله فيما يرجع إلى بيان تحرير محل النزاع ( والتحقيق ) كما هو المختار : أنه لا بد في المقام من ارتكاب خلاف الظهور بأحد وجوه ثلاثة .
الأول : التصرف في العام بالتزام التخصيص فيه فيكون المراد من المطلقات خصوص الرجعيات :
الثاني : التصرف في الضمير بنحو الاستخدام بارجاعه إلى بعض ما أريد من المرجع فان الاستخدام - على ما حقق في علم البديع - عبارة عن عود الضمير إلى اللفظ بغير المعنى الذي أريد منه من غير فرق بين أن يكون الغير مبائنا مع المعنى رأسا أو يكون الغير بعضه .
الثالث : التصرف في الضمير بنحو التجوز في الاسناد فيسند أحقية الزوج في بردهن إلى جميع المطلقات تجوزا مع كون المسند اليه الحقيقي هو خصوص الرجعيات فقط دون غيرهن وإلى ذلك أشار المصنف بقوله :
( ان يقال إنه حيث دار الأمر ) في الآية المزبورة ونظائرها ( بين التصرف في العام بإرادة خصوص ما أريد من الضمير الراجع اليه ) وما أريد من الضمير هو الرجعيات فقط فيراد من العام وهو « والمطلقات يتربصن » خصوص الرجعيات دون البائنات وهذا موجب للتصرف في ناحية العام بالتخصيص وابقاء الضمير على ظاهره كما هو الوجه الأول