فيه خلاف بين الاعلام وليكن محل الخلاف ما إذا وقعا في كلامين أو في كلام واحد مع استقلال العام بما حكم عليه في الكلام كما في قوله تبارك وتعالى :
« وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ »
إلى قوله :
« وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ »
واما إذا كان مثل
« وَالْمُطَلَّقاتُ
أَزْواجَهُنَّ
أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ »
شرح
( فيه خلاف بين ) العلماء ( الأعلام ) فذهب العلامة وجماعة آخرون إلى التخصيص وذهب الشيخ إلى عدمه واختار المحقق التوقف ( وليكن محل الخلاف ) بينهم في ( ما إذا وقعا ) اي العام والضمير ( في كلامين ) مستقلين كالآية الكريمة ( أو ) وقعا ( في كلام واحد مع استقلال العام بما حكم عليه في الكلام ) اي يكون الحكم المترتب عليه غير الحكم المترتب على الضمير وكان العام تمام الموضوع في الكلام ولم يكن للضمير دخل في الموضوعية أصلا اما مثال ما كانا في كلامين ( كما في قوله تبارك وتعالى :« وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ ») أي يصبرن ( إلى قوله :« وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ») فالمطلقات عام يشمل البائنات والرجعيات وضمير « بعولتهن » مختص بالرجعيات لأن حق رجوع الزوج انما هو في المطلقة الرجعية دون البائنة :
واما مثال ما كانا في كلام واحد مع استقلال العام بحكمه نحو :
« أكرم العلماء وواحدا من جيرانهم » والفرق بين المثالين واضح لأن جملة « بعولتهن » تامة مغايرة لجملة « والمطلقات » بخلاف الثاني فان قوله : وواحدا من جيرانهم بمنزلة المفعول للجملة الأولى فحكمه حكم العام لعدم مغايرته له بل هو تابع له ( واما إذا كان ) ما يتضمن العام والضمير كلام واحد مع عدم استقلال العام بل يكون العام بعض الموضوع كما إذا كان له بدل ( مثل والمطلقات أزواجهن أحق بردهن ) فان أزواجهن بدل عن العام