تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
أن الأمر في الشريعة يكون على اقسام من للواقعي الأولي والثانوي والظاهري والانظار تختلف في أن الأخيرين يفيدان الاجزاء أولا يفيدان كان الاتيان بعبادة موافقة لأمر ومخالفة لآخر أو مسقطا للقضاء والإعادة بنظر وغير مسقط لهما بنظر آخر فالعبادة الموافقة للامر الظاهري تكون صحيحة عند المتكلم والفقيه بناء على أن
شرح
وتوضيح بطلانه ببيان مقدمتين - : الأولى : ( أن الأمر في الشريعة يكون على اقسام ) ثلاثة ( من الواقعي الأولي ) كالأمر بصلاة الظهر مثلا ( و ) الواقعي ( الثانوي ) كالأمر بالوضوء منكوسا في حال التقية والصلاة قاعدا في حال الاضطرار ( والظاهري ) كالأمر بصلاة الجمعة للناشئ من استصحاب للوجوب في ظرف يكون هو صلاة الظهر ( و ) الثانية أن ( الانظار ) أي انظار العلماء ( تختلف في أن الأخيرين ) وهما الثانوي والظاهري ( يفيدان الاجزاء ) في الواقع فلا يجب على المصلي متكتفا تقية أو مصلي الجمعة استصحابا إعادة الصلاة بعد رفع التقية ومعلومية الواقع ( أولا يفيدان ) بل يجب الإعادة في الفرضين : إذا عرفت ما قدمناه من المقدمتين فنقول : حيث ( كان الاتيان بعبادة موافقة لأمر ) وهو الظاهري مثلا ( ومخالفة لآخر ) وهو الواقعي لو فرض هذا عند المتكلم وبحسب اصطلاحه ( أو ) كان الاتيان بعبادة ( مسقطا للقضاء والإعادة بنظر وغير مسقط لهما بنظر آخر ) هذا عند الفقيه وبحسب اصطلاحه فقد يكون بين نظر الفقيه والمتكلم تساويا وقد يكون نظر الفقيه أعم مطلقا وقد يكون نظر المتكلم أعم مطلقا ( فالعبادة الموافقة للامر الظاهري تكون صحيحة عند المتكلم والفقيه ) بحيث يكون بينهما تساويا مطلقا ( بناء على أن ) مراد المتكلم