تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
هو العبادة بالمعنى الذي تقدم والمعاملة بالمعنى الأعم مما يتصف بالصحة والفساد عقدا كان أو ايقاعا أو غيرهما فافهم « السادس » ان الصحة والفساد وصفان إضافيان يختلفان بحسب الآثار والانظار فربما يكون شيء واحد صحيحا بحسب أثر أو نظر وفاسد بحسب آخر
شرح
( هو العبادة بالمعنى الذي تقدم ) في الأمر الرابع ( والمعاملة بالمعنى الأعم ) الشامل للعقود والايقاعات ( مما يتصف بالصحة ) تارة ( والفساد ) أخرى ( عقدا كان ) كالبيع ( أو ايقاعا ) كالطلاق ( أو غيرهما ) كالرضاع فان صحيحه ما يترتب عليه الحرمة وفاسدة ما لا يترتب عليه ذلك ( فافهم ) واغتنم لنقف على الفرق بين الاقسام الأمر ( السادس ) في تحقيق معنى الصحة والفساد وان مفهومهما واحد وهو التمامية بالنسبة إلى العبادة والمعاملة وانما الاختلاف في المصاديق لذلك يقول المصنف : ( أن الصحة والفساد وصفان إضافيان ) كالملكية والزوجية ونحوهما ( يختلفان بحسب الآثار ) التي تترتب على الصحيح والفاسد ( والأنظار ) التي تحكم بان واجد العنوان الكذائي صحيح وفاقده فاسد وليس للصحة والفساد ميزان حقيقي واحد معلوم معين في نفسه بحسب الواقع ليكون مقياسا لهما ( فربما يكون شيء واحد صحيحا بحسب أثر أو نظر ) لأنه واجد لكل ما يراد به ( وفاسد بحسب آخر ) أي بحسب أثر أو نظر آخر لأنه بحسبهما غير واجد لما يراد به - مثلا : العقد بالفارسية صحيح بنظر فقيه وفاسد بنظر فقيه آخر وكذلك الصوم الذي أفطر فيه ففي بعض الصور يكون فاسدا بحسب القضاء وصحيحا بحسب الكفارة فلا يحتاج إليها فان الصحيح المطلق مالا يحتاج اليهما معا والفاسد المطلق ما يحتاج اليهما معا .