تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فحينئذ يكون الفرد المشتبه غير معلوم الاندراج تحت احدى الحجتين فلا بد من الرجوع إلى ما هو الأصل في البين هذا إذا كان المخصص لفظيا واما إذا كان لبيا فإن كان مما يصح أن يتكل عليه المتكلم إذا كان بصدد البيان في مقام التخاطب فهو كالمتصل حيث لا يكاد ينعقد معه ظهور للعام إلا في الخصوص
شرح
مثل العام المخصص بالمتصل في أنه في المصداق المشتبه ليس بحجة نعم يفترق المخصص بالمنفصل عن المتصل أنه في الأول ينعقد له ظهور وفي الثاني لا ظهور له أصلا ويشتركان في أنه فاقد للحجية في المشتبه منهما ( فحينئذ يكون الفرد المشتبه غير معلوم الاندراج تحت احدى الحجتين ) وهما العام والمخصص ( فلا بد ) فيه ( من الرجوع إلى ما هو الأصل في البين ) فيما إذا لم يكن دليل اجتهادي آخر . ثم إن ( هذا ) الذي ذكرناه من التفصيل يخص ما ( إذا كان المخصص لفظيا واما إذا كان ) المخصص امرا ( لبيا ) كالاجماع أو العقل أو الضرورة أو السيرة فهنا وقع الخلاف فيه فذهب الشيخ الأنصاري وجماعة آخرون إلى جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية واختار المصنف التفصيل المشار اليه بقوله : ( فإن كان ) أي المخصص اللبي ( مما يصح أن يتكل عليه المتكلم إذا كان بصدد البيان في مقام التخاطب ) كما لو كان المخصص في غاية الوضوح كما لو اجتمع أعداء للمولى في داره ليقتلوه وكان أبناؤه حاضرين في الدار عنده ليدافعوا عنه فقال المولى لعبده : « اقتل كل من في الدار » فلا ريب أن العقل يخصص الابن عن هذا الحكم ( فهو ) أي هذا المخصص اللبي ( كا ) المخصص ( المتصل حيث لا يكاد ينعقد معه ) أي مع هذا المخصص ( ظهور للعام إلا في ) القدر المتيقن وهو ( الخصوص ) اي ما بقي من افراده يقينا بعد ما أخرجه