تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
بان اشتبه فرد وتردد بين أن يكون فردا له أو باقيا تحت العام فلا كلام في عدم جواز التمسك بالعام لو كان متصلا به ضرورة عدم انعقاد ظهور الكلام إلا في الخصوص كما عرفت واما إذا كان منفصلا عنه ففي جواز التمسك به خلاف والتحقيق عدم جوازه إذ غاية ما يمكن أن يقال في وجه جوازه أن الخاص انما يزاحم العام فيما كان فعلا حجة ولا يكون
شرح
( بان اشتبه فرد وتردد بين أن يكون فردا له ) اي للمخصص ( أو باقيا تحت العام ) من حيث الحكم نظير ما لو قال : « أكرم العلماء الا الفساق » وكان معنى الفاسق واضحا مبينا لنا ولكن كان له افراد مشتبهة مرددة بين الفسق والعدالة ( فلا كلام في عدم جواز التمسك بالعام لو كان ) المخصص ( متصلا به ) مثل « أكرم العلماء إلا الفساق منهم » ( ضرورة عدم انعقاد ظهور الكلام ) الا للعام ( إلا في الخصوص ) وهو العام الغير الفاسق ( كما عرفت ) مكررا من اعتبار احراز الموضوع الخاص وزيد مثلا المشكوك الفسق لا يندرج في العالم الغير الفاسق فاللازم هنا الرجوع في المشكوك إلى القواعد الأخر من الأصول العملية أو غيرها . ( واما إذا كان ) المخصص المجمل مصداقا سواء كان دائرا بين المتباينين أو الأقل والأكثر ( منفصلا عنه ) اي عن العام بان قال : « أكرم العلماء » ثم قال في كلام آخر : « لا تكرم الفساق منهم » ( ففي جواز التمسك به ) اي بالعام في الفرد المشكوك ( خلاف ) فبعضهم قال بالجواز وبعضهم قال بعدم الجواز ( والتحقيق عدم جوازه إذ غاية ما يمكن أن يقال في وجه جوازه ) هو ( أن الخاص انما يزاحم العام فيما كان ) الخاص ( فعلا حجة ) فيه ( ولا يكون ) الخاص