حجة فيما اشتبه أنه من افراده فخطاب لا تكرم فساق العلماء لا يكون دليلا على حرمة اكرام من شك في فسقه من العلماء فلا يزاحم مثل أكرم العلماء ولا يعارضه فإنه يكون من قبيل مزاحمة الحجة بغير الحجة وهو في غاية الفساد فان الخاص وان لم يكن دليلا في الفرد المشتبه فعلا إلّا أنه يوجب اختصاص حجية العام في غير عنوانه من الافراد فيكون أكرم العلماء دليلا وحجة في العالم الغير الفاسق
شرح
( حجة فيما ) أي في فرد ( اشتبه أنه من افراده ) أوليس من افراده ( فخطاب لا تكرم فساق العلماء ) بعد قوله : « أكرم العلماء » ( لا يكون دليلا على حرمة اكرام من شك في فسقه من العلماء ) بالشبهة المصداقية لاشتراط ثبوت الفسق في العالم الذي يحرم اكرامه والمشكوك الفسق ليس بثابتة قطعا ( فلا يزاحم ) هذا المخصص ( مثل أكرم العلماء ولا يعارضه ) إذ ليس في كل من العام والمخصص ملاك بالنسبة إلى المشتبه حتى يقع التزاحم ولا أن في أحدهما ملاك لكنه مشتبه حتى يقع التعارض ( فإنه يكون ) حينئذ ( من قبيل مزاحمة الحجة بغير الحجة ) لأن العام في المشكوك حجة والخاص غير حجة لعدم العلم بانطباق عنوان الفاسق على هذا المشتبه وبالنتيجة : أن اللازم اكرام مشكوك الفسق من العلماء من باب تمسك العام في الشبهة المصداقية ( وهو ) أي ما قيل في وجه الجواز ( في غاية الفساد فان الخاص وان لم يكن دليلا في الفرد المشتبه فعلا ) أي ما دام مشتبها حيث لا يعلم انطباق عنوان المخصص عليه إذ لا يعلم أن زيدا المشكوك فاسق أم لا ( إلا أنه ) أي المخصص ( يوجب اختصاص حجية العام ) في فرد معنون ( في غير عنوانه ) أي غير عنوان المخصص وهو عنوان الفاسق ( من الافراد فيكون أكرم العلماء دليلا وحجة في العالم الغير الفاسق ) فهو وان كان منفصلا عنه في اللفظ إلا