فالمصداق المشتبه وان كان مصداقا للعام بلا كلام إلا أنه لم يعلم أنه من مصاديقه بما هو حجة لاختصاصه حجيته بغير الفاسق وبالجملة : العام المخصص بالمنفصل وان كان ظهوره في العموم كما إذا لم يكن مخصصا بخلاف المخصص بالمتصل كما عرفت إلا أنه في عدم الحجية إلا في غير عنوان الخاص مثله
شرح
أنه متصل به حقيقة وحين الإرادة ( فالمصداق المشتبه ) وهو زيد مثلا المشكوك عدالته وفسقه ( وان كان مصداقا للعام ) من ناحية كونه عالما ( بلا كلام ) لانعقاد ظهور العام في العموم الذي هو العلماء وزيد كان منهم قطعا ( إلا أنه لم يعلم أنه ) اي زيد المشكوك الفسق ( من مصاديقه بما هو ) أي العام ( حجة ) ومراد حقيقة وواقعا فيه وهو العالم الغير الفاسق ( لاختصاص حجيته ) بعد التخصيص ( بغير الفاسق ) حيث إن العام بعد ورود المخصص ينقسم إلى قسمين قسم يكون واجب الاكرام وهو العادل وقسم محرم الاكرام وهو الفاسق وحيث يتردد الأمر بينهما في بعض المصاديق فلا يمكن التمسك بأحدهما لاثبات الحكم لأن نسبة العام والخاص إلى الفرد المشكوك نسبة واحدة فالخاص لا يكون حجة فيه للشك في كونه من افراده والعام ليس حجة فيه الشك في كونه من أفراده فلا بد من الرجوع إلى دليل آخر .
( وبالجملة العام المخصص بالمنفصل وان كان ظهوره في العموم ) منعقدا ( كما إذا لم يكن مخصصا ) أصلا ( بخلاف ) العام ( المخصص بالمتصل ) فإنه يمنع من انعقاد ظهوره رأسا ( كما عرفت ) انه لا ظهور له إلا في الخصوص ( إلّا أنه ) أي العام المخصص بالمنفصل ( في عدم الحجية إلا في غير عنوان الخاص ) أي إلا في غير الفاسق ( مثله ) أي