تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أو لكل واحد من المتباينين لكنه حجة في الأقل لأنه المتيقن في البين فانقدح بذلك الفرق بين المتصل والمنفصل وكذا في المجمل بين المتباينين والأكثر والأقل فلا تغفل واما إذا كان مجملا بحسب المصداق
شرح
« أكرم العلماء الا الفساق » ( أو لكل واحد من المتباينين ) فيما لو كان امر المخصص دائرا بينهما كقول المولى : « أكرم العلماء الا الجون منهم » ( لكنه ) اى العام ( حجة في الأقل ) وهو ما خرج قطعا عن عنوان الفاسق بجميع محتملاته وعن الجميع في جميع ما تردد فيه ( لأنه المتيقن في البين ) كما لا يخفى ( فانقدح بذلك ) كله ( الفرق بين ) المخصص ( المتصل و ) بين المخصص ( المنفصل ) وانه في المخصص المتصل يسري اجماله إلى العام حقيقة من غير فرق بين أن يكون مرددا بين المتباينين أو بين الأقل والأكثر ( وكذا ) قد انقدح وظهر الفرق ( في المجمل بين المتباينين والأكثر والأقل ) وان المتباينين في المنفصل مما يوجب اجمال العام حكما دون الأقل والأكثر المنفصل . ونتيجة ما سبق : أن الأقسام الأربعة من المخصص المجمل المفهومي لها حكمان « الأول » : ما لا يسري اجماله إلى العام لا حقيقة ولا حكما وهو قسم واحد وهو ما كان المخصص منفصلا دائرا بين الأقل والأكثر « الثاني » ما يسري اجماله إلى العام أما حقيقة وهو المتصل مطلقا واما حكما وهو المنفصل المردد بين المتباينين ( فلا تغفل ) عما ذكرناه من التفصيل . - هذا كله في بيان اقسام المخصص المجمل مفهوما ( واما إذا كان ) المخصص ( مجملا بحسب المصداق ) فقط ومبينا بحسب المفهوم بان يكون مفهوم الفاسق مثلا : واضحا لا تردد فيه وانما الاجمال من ناحية المصداق
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 164 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي