وحقيقة في غيره أما الأول فلان العام على ما حققناه كان ظاهرا في عمومه إلّا انه لا يتبع ظهوره في واحد من المتباينين الذي علم تخصيصه بأحدهما
واما الثاني فلعدم انعقاد ظهور من رأس للعام لاحتفاف الكلام بما يوجب احتماله لكل واحد من الأقل والأكثر
شرح
فلا يمكن التمسك به في الفرد المشكوك ( و ) يسري اجمال المخصص إلى العام ( حقيقة ) بأن يمنع من أصل ظهوره ( في غيره ) أي في غير المنفصل وهو المتصل المردد بين المتباينين والمتصل المردد بين الأقل والأكثر وهنا يمنع من أصل ظهور العام في عمومه .
( اما الأول ) وهو سريان الاجمال حكما في المنفصل المردد بين المتباينين ( فلان العام على ما حققناه كان ظاهرا في عمومه ) لعامة أفراده ( إلا أنه ) بسبب اجمال الخاص ( لا يتبع ظهوره في واحد من المتباينين ) وهما الأبيض والأسود كما في المثال السابق ( الذي علم تخصيصه بأحدهما ) قطعا فظهوره حينئذ انما يكون حجة في غير الأسود والأبيض بما يقال له أنه لا اسود ولا ابيض كأسمر اللون مثلا وحينئذ فاللازم العمل بالأصول العملية بعد اليأس عن الأدلة الاجتهادية .
( واما الثاني ) وهو سريان الاجمال حقيقة في المردد بين المتباينين مع الاتصال وبين الأقل والأكثر معه كما لو قال المولى : « أكرم العلماء الا الفساق منهم » أو الجون منهم فهنا يسري الاجمال إلى العام فيسلبه أصل ظهوره إلا في المتيقن البقاء تحته وهو غير الأبيض والأسود وغير الفساق ( فلعدم انعقاد ظهور من رأس العام ) وذلك ( لاحتفاف الكلام ) وهو العام من حين صدوره ( بما يوجب احتماله لكل واحد من الأقل والأكثر ) فيما لو كان امر المخصص دائرا بينهما كقول المولى :