تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
كما فيما حققناه في الجواب فتأمل جيدا . « فصل » إذا كان الخاص بحسب المفهوم مجملا - بان كان دائرا بين الأقل والأكثر وكان منفصلا فلا يسري اجماله إلى العام لا حقيقة ولا حكما بل كان العام متبعا فيما لا يتبع فيه الخاص لوضوح أنه حجة فيه بلا مزاحم أصلا ضرورة أن الخاص انما يزاحمه
شرح
عدمه ( كما ) تقدم ( فيما حققناه في الجواب ) عن احتجاج النافي ( فتأمل جيدا ) لتقف على حقيقة الحال من معرفة عدم مجازية العام المخصص :

فصل وهو الفصل الخامس وحاصله :

أنه ( إذا كان الخاص بحسب المفهوم مجملا بأن كان دائرا بين الأقل والأكثر وكان ) المخصص ( منفصلا ) بان قال : « أكرم العلماء » ثم قال : « لا تكرم الفساق » فيما لو شك في معنى الفسق وانه مطلق مرتكب الجريمة صغيرة أو كبيرة أو خصوص مرتكب الكبيرة بعد القطع بتحققه بارتكاب الكبيرة فمفهوم الفاسق على هذا مردد بين الأقل وهو خصوص مرتكب الكبيرة وبين الأكثر وهو مطلق مرتكب الجريمة صغيرة كانت أو كبيرة ( فلا يسرى اجماله إلى العام ) أصلا ( لا حقيقة ) بان يمنع من ظهور العام وهو لفظ العلماء في تناوله لغير مرتكب الكبيرة ( ولا حكما ) بان يبقى ظهوره ولكن ترتفع حجيته ( بل كان العام متبعا فيما لا يتبع فيه الخاص ) والذي يتبع فيه الخاص هو مرتكب للكبيرة فقط لتيقن فسقه وأما غيره فيكون العام متبعا فيه ( لوضوح أنه ) أي العام ( حجة فيه ) أي فيما لا يتبع فيه الخاص وهو غير مرتكب للكبيرة ( بلا مزاحم أصلا ضرورة ان الخاص انما يزاحمه ) أي يزاحم