تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
إلا ما كان قابلا للانصاف بالصحة والفساد بان يكون تارة تاما يترتب عليه ما يترقب منه من الأثر وأخرى لا كذلك لاختلاف بعض ما يعتبر في ترتبه اما ما لا أثر له شرعا أو كان أثره مما لا يكاد ينفك عنه كبعض أسباب الضمان فلا يدخل في عنوان النزاع لعدم طرو الفساد عليه كي ينازع في أن النهي عنه يقتضيه أولا فالمراد بالشيء في العنوان
شرح
اقتضاء النهي عن الشيء فساده أولا ( الا ما كان قابلا للانصاف بالصحة والفساد ) وهو ما يوصف بالصحة تارة وبالفساد أخرى ( بان يكون ) من القسم الثاني وهو الذي يكون ( تارة تاما يترتب عليه ما يترقب منه من الأثر ) لأن التمام الملحوظ فيه قاض يترتب الأثر المترقب ترتبه عليه وذلك هو الصحيح ( وأخرى لا كذلك ) بان لا يكون تاما حتى يترتب عليه ما يترقب منه من الأثر وذلك هو الفاسد ( لاختلال بعض ما يعتبر في ترتبه ) أي في ترتب الأثر عليه لعدم تمامية اجزائه وشرائطه ( اما ما لا أثر له شرعا ) كشرب الماء بما هو شرب مع قطع النظر عما يعرض عليه مما يجلب له حكما بحسبه ، وكالنظر إلى السماء بما هو كذلك ( أو ) كان من القسم الأول بان ( كان أثره مما لا يكاد ينفك عنه ) إذا وجد قاله متى يتحقق يكون معه أثره ( كبعض أسباب الضمان ) كاتلاف مال الغير فإنه دائما لا ينفك عن الضمان ( فلا يدخل ) أي ما تقدم من القسمين وهما الذي لا أثر له شرعا والذي له أثر مما لا ينفك عنه ( في عنوان النزاع ) وذلك ( لعدم طرو الفساد عليه ) أصلا فلا يكون قابلا للاتصاف به ( كي ينازع في أن النهي عنه يقتضيه ) أي يقتضي الفساد ( أولا فالمراد بالشيء في العنوان ) أي عنوان هذه المسألة