تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وأخرى بنحو يكون الجميع موضوعا واحدا بحيث لو أخل باكرام واحد في أكرم كل فقيه مثلا لما امتثل أصلا بخلاف الصورة الأولى فإنه أطاع وعصى وثالثة بنحو يكون كل واحد موضوعا على البدل بحيث لو أكرم واحدا منهم لقد أطاع وامتثل كما يظهر لمن أمعن النظر وتأمل ، وقد انقدح أن مثل شمول عشرة وغيرها لآحادها المندرجة تحتها ليس من العموم لعدم صلاحيتها
شرح
إطاعة عند الامتثال ومعصية عند عدم الامتثال على نحو الاستقلال والانفراد وهو العام الاستغراقي ( و ) تارة ( أخرى بنحو يكون الجميع موضوعا واحدا ) بنحو المجموع ( بحيث لو أخل باكرام واحد ) من الفقهاء ( في ) قول المولى : ( أكرم كل فقيه مثلا لما امتثل أصلا ) لانهدام الموضوع رأسا لأن المفروض في هذا القسم كون الموضوع هو المجموع من حيث المجموع ( بخلاف الصورة الأولى ) من العموم الاستغراقي ( فإنه ) لو أخل باكرام بعض وامتثل باكرام بعض آخر ( أطاع ) باكرام من أكرم ( وعصى ) باخلاله باكرام من لم يكرم ( وثالثة ) يكون الحكم ( بنحو يكون كل واحد موضوعا على البدل بحيث لو أكرم واحدا منهم لقد أطاع وامتثل ) وانما يعصى لو اغفل الجميع ( كما يظهر لمن أمعن النظر وتأمل ) فيما فصلناه . ( وقد انقدح ) مما ذكرناه في تعريف العام وهو شمول المفهوم لجميع ما يصلح ان ينطبق عليه ( أن ) شمول كل عدد من الاعداد لما تحته ( مثل شمول عشرة وغيرها لآحادها المندرجة تحتها ليس من العموم ) بجميع اقسامه لوجود الفرق بين العام نحو العلماء وبين أسماء العدد كعشرة ومائة فان العلماء ينطبق على الجميع بلحاظ مفهوم العالم الساري في كل واحد من الافراد بخلاف أسماء العدد ( لعدم صلاحيتها )