فان موارد استعمال هذه اللفظة مختلفة ولا يعلم بما هو مرادف لها في عرفنا حتى يستكشف منها ما هو المتبادر منها غير مسموعة فان السبيل إلى التبادر لا ينحصر بالانسباق إلى أذهاننا فان الانسباق إلى أذهان أهل العرف أيضا سبيل ، وربما يعد مما دل على الحصر كلمة « بل » الاضرابية والتحقيق :
شرح
والاختصاص من « انما » كما حكي عن التقريرات ( فان موارد استعمال هذه اللفظة مختلفة ) حيث أنها تستعمل الحصر تارة وقد لا تستعمل له تارة أخرى ( ولا يعلم بما هو مرادف لها في عرفنا ) اليوم العرف الدارج ( حتى يستكشف منها ) أي من الكلمة المرادفة لها في عرفنا الدارج ( ما هو المتبادر منها ) حتى يكون التبادر آية كونها حقيقة في الحصر والاختصاص ( غير مسموعة ) خبر قوله : « ودعوى » لأنه إن أراد عدم الانسباق إلى ذهنه « قدس سره » فهذا غير ضائر في المقام ( فان السبيل إلى التبادر لا ينحصر بالانسباق إلى أذهاننا ) كما أسلفنا بيانه في بحث علامات الحقيقة ( فان الانسباق إلى أذهان أهل العرف ) وهم أصل اللغة الصحيحة ( أيضا ) أي كالانسباق إلى أذهاننا ( سبيل ) إلى كشف الحقيقة عن غيرها كما سلف ولا ريب أن العرب أصحاب هذه اللغة التي فيها كلمة « انما » وغيرها ينسبق إلى أذهانهم منها معنى الحصر والاختصاص ويعرب عن ذلك ما حفظ لهم من الشعر والنثر المتضمنين لوقوع هذه الكلمة فيها والمقصود الذي أريد بها ، واستعمالهم لها أحيانا في غير الحصر بالقرينة غير مانع عن ظهورها ( وربما يعدّ مما دل على الحصر كلمة « بل » الاضرابية ) والمراد بإفادتها للحصر بمعنى أنها تفيد حصر الحكم عما يعدها ونفيه عما قبلها لذلك تكون دالة على المفهوم ولأجله ذكرت في مبحث المفاهيم ( والتحقيق ) ان عدّ