كما أن الأصل في الحمل في القضايا المتعارفة هو الحمل المتعارف الذي ملاكه مجرد الاتحاد في الوجود فإنه الشائع فيها لا الحمل الذاتي الذي ملاكه الاتحاد بحسب المفهوم كما لا يخفى . وحمل شئ على جنس وماهية كذلك لا يقتضي اختصاص تلك الماهية به وحصرها عليه
شرح
الماهية المدخول عليها اللام معرفة بخلاف المعراة عنها فعلى هذا فاللام لا تقيد الاستغراق .
( كما أن الأصل في الجمل في القضايا المتعارفة ) اي الدارجة في السنة الناس من قبيل زيد قائم وزيد انسان ( هو الحمل المتعارف ) المعبر عنه بالشائع الصناعي ( الذي ملاكه مجرد الاتحاد في الوجود ) كاتحاد زيد والقائم وجودا وهو والانسان كذلك على الفراز ماهيتهما فان مفهوم زيد غير مفهوم قائم وكذلك مفهومه غير مفهوم انسان ( فإنه ) اي الحمل المزبور هو ( الشائع فيها ) اي في القضايا المتعارفة في العلوم والمحاورات ( لا الحمل ) الأولى ( الذاتي الذي ملاكه الاتحاد بحسب المفهوم ) أيضا فضلا عن الوجود أو الاتحاد في الماهية ولو تغايرا مفهوما ( كما لا يخفى ) على المتأمل ( و ) كيف كان فان ( حمل شيء ) مثل زيد ( على جنس وماهية ) مثل قائم ( كذلك ) أي حملا شائعا ( لا يقتضي اختصاص تلك الماهية به ) أي بالشيء المزبور مثل زيد بل يفيد اتحادهما في الوجود فقط ( وحصرها عليه ) لأن الوجوه المحتملة أربعة : الأول أن يكون المسند اليه أعم نحو الأمير زيد الثاني : أن يكون أخص نحو الضاحك انسان الثالث : أن يكون مساويا نحو الانسان ناطق الرابع : أن يكون أعم من وجه نحو الأبيض إنسان وحينئذ فكيف يمكن القول بالحصر مع هذه الوجوه المحتملة .