تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ممتعا لوجد لكونه من افراد الواجب ثم أن الظاهر أن دلالة الاستثناء على الحكم في طرف المستثنى بالمفهوم وأنه لازم خصوصية الحكم في جانب المستثنى منه التي دلت عليه الجملة الاستثنائية ، نعم لو كانت الدلالة في طرفه بنفس الاستثناء
شرح
سائر أفراد هذا المفهوم ( ممتنعا لوجد ) على سبيل البت ( لكونه من افراد الواجب ) والفرد منه يدور أمره بين امتناعه قطعا وتحققه قطعا وبذلك يثبت التوحيد التام بكلمة « لا إله إلّا اللّه » للّه وحده : ( ثم ) إن الأصوليين حيث ذكروا الجملة الاستثنائية في باب المفاهيم فاللازم البحث وتحقيق الكلام في بيان انه هل هناك دلالة مفهومية أم لا وعلى تقدير وجود الدلالة المفهومية فأي من المستثنى والمستثنى منه يستفاد حكمه من المفهوم . وحينئذ نقول : ( ان الظاهر أن دلالة الاستثناء على الحكم في طرف المستثنى ) وانه يقتضى الحكم في المستثنى منه دلالة ( بالمفهوم ) فان الدلالة على حكم المستثنى منه مستفادة من المنطوق قطعا فلو قلنا : « جاءني القوم الا زيدا » كان استفادة مجيء القوم من المنطوق واستفادة عدم مجيء زيد من المفهوم ( و ) الذي يدل على ذلك ( أنه ) اي الحكم في طرف المستثنى ( لازم خصوصية الحكم في جانب المستثنى منه ) والخصوصية هي عبارة عن حصر المجىء في القوم دون زيد - كما سبق مثاله - وهذه الخصوصية هي ( التي دلت عليها الجملة الاستثنائية ) من طريق سياقها ( نعم ) نسب إلى بعضهم عدم الدلالة المفهومية أصلا لا في جانب المستثنى منه ولا في جانب المستثنى بل كلا المدلولين بالمنطوق كما أشار اليه المصنف بقوله : ( لو كانت الدلالة في طرفه ) أي في طرف المستثنى ( بنفس الاستثناء ) ولفظ