تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وجوده وأما على الثاني فلأنها وان دلت على وجوده تعالى إلا أنه لا دلالة لها على عدم امكان آله أخر مندفع : بأن المراد من الإله هو واجب الوجود ونفي ثبوته ووجوده في الخارج واثبات فرد منه فيه - وهو اللّه - يدل بالملازمة البينة على امتناع تحققه في ضمن غيره تبارك وتعالى ضرورة أنه لو لم يكن
شرح
على اثبات ( وجوده ) ويكون مفاد التركيب حينئذ لا إله ممكن الوجود إلّا اللّه فإنه ممكن الوجود دون كل ما يحتمل أنه إله ومن المعلوم أن اثبات امكان وجوده تعالى ليس توحيدا ( وأما على ) التقدير ( الثاني ) وهو تقدير الموجود خبرا ( فلأنها وان دلت على ) اثبات ( وجوده تعالى ) لأن مفادها لا إله موجود إلا اللّه فإنه هو الموجود من دون كافة ما يحتمل كونه إلها لأن الاستثناء من غير الموجود موجود . ( إلّا أنه لا دلالة لها على عدم امكان آله آخر ) لأن المطلوب في التوحيد نفي امكان الغير كوجوده وبالنتيجة : المعتبر في التوحيد أمر أن نفي الغير امكانا ووجودا واثبات اللّه كذلك والخبر كيفما قدر لا يفي بهذا المدلول : هذا ولكن الاشكال ( مندفع بان المراد من ) كلمة ( الإله ) في تركيب لا إله ( هو واجب الوجود ) ونختار أن الخبر المقدر هو موجود ( ونفي ثبوته ووجوده ) اي ثبوت ووجود مفهوم واجب الوجود ( في الخارج واثبات فرد منه فيه ) اي في الخارج ( وهو اللّه ) تعالى فقط ( يدل بالملازمة البينة ) بين امكان الوجود وبين الثبوت والتحقيق بالنسبة إلى واجب الوجود ( على امتناع تحققه ) اي تحقق مفهوم واجب الوجود ( في ضمن غيره ) اي غير اللّه ( تبارك وتعالى ) فالوجود لسائر افراد الإله منفي مطابقة والامكان منفي التزاما ( ضرورة أنه لو لم يكن )