تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ومنها ما كان في مقام الردع وابطال ما أثبت أولا فيدل عليه وهو واضح ومما يفيد الحصر - على ما قيل - تعريف المسند اليه باللام والتحقيق : أنه لا يفيده إلّا فيما اقتضاه المقام لأن الأصل في اللام أن تكون لتعريف الجنس
شرح
( ومنها ) اي من انحاء استعمال بل ( ما كان في مقام الردع وابطال ما أثبت أولا ) كقوله تعالى :« وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ - بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ »وقولك : ما قام زيد بل عمرو » ردعا للطرف الذي قال قام زيد وابطالا لمدعاه بان القائم هو عمرو لا زيد ( فيدل ) لفظ بل في هذا القسم ( عليه ) اي على الحصر والاضراب ( وهو واضح ) وحينئذ فلو دلت القرينة على واحد من الانحاء المتقدمة ثبت له حكمه وإلّا لم يمكن القول بإفادة بل للحصر والمفهوم . ( ومما يفيد الحصر - على ما قيل - تعريف المسند اليه باللام ) نحو « للقائم زيد » ونحو « الحمد للّه رب العالمين » والذي يدل عليه التبادر بمعنى أن هذا التركيب من حيث هو يتبادر منه الحصر وعدم تجاوز المسند اليه عن المسند اما استنادا إلى وضع اللام للاستغراق واما استنادا إلى انصرافها اليه ( والتحقيق أنه لا يفيده ) اي أن تعريف المسند اليه باللام لا يفيد الحصر ( الا فيما اقتضاه المقام ) من دلالة القرينة الخاصة على افادته للحصر لأن التبادر ممنوع والمستند غير صحيح ( لأن الأصل في اللام أن تكون لتعريف الجنس ) وتحديده في الذهن فمعنى الرجل الإشارة إلى تحديد ماهية الرجل وتمييزها في الذهن لأن الماهيات حيث كانت متميزة في الذهن فالجنس ان كان معرى عن اللام لا يراد منه إلا نفس الحقيقة بغير تعريف بخلاف ما إذا كان معرفا باللام فان المراد منه حينئذ الحصة المتميزة المعهودة في الذهن وبهذا يحصل نوع تمييز وتعريف ولأجله قالوا بان
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 131 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي