ثم أنه لا وجه للتفصيل بين اختلاف الشروط بحسب الأجناس وعدمه واختيار عدم التداخل في الأول والتداخل في الثاني إلّا توهم عدم صحة التعلق بعموم اللفظ في الثاني لأنه من أسماء الأجناس فمع تعدد افراد شرط واحد لم يوجد الا السبب الواحد
شرح
من كون الأسباب الشرعية معرفات وليست بمؤثرات وانما لا يجديه ذلك لما عرفت من أن الأسباب الشرعية كما تكون كاشفة عن الدواعي تارة تكون باعثة لها أخرى والباعث لداعي الحكم علة ومؤثر قطعا فالأسباب الشرعية حينئذ كما تكون معرفات تكون مؤثرات وعلى تقدير تأثيرها يقع القائل بالتداخل في محذور اجتماع احكام متماثلة على متعلق واحد في الجمل الشرطية ذات الشروط المتعددة المؤثرة مع فرض اتحاد الجزاء فيها جميعا - .
( ثم أنه لاوجه للتفصيل بين اختلاف الشروط بحسب الأجناس ) كالبول والنوم ( و ) بين ( عدمه ) كالبول مرتين مثلا ( واختيار ) القول ب ( عدم التداخل في الأول ) أي مختلف الجنس فيجب وضوءان ( و ) اختيار القول : ب ( التداخل في الثاني ) المتفق الجنس فيجب وضوء واحد ( إلا توهم عدم صحة التعلق ) أي الاستدلال ( بعموم اللفظ ) بمعنى أنه لا يصح أن يقال : لفظ الجملة الشرطية عام بالنسبة إلى كل فرد من افراد الطبيعة فقوله عليه السلام : « إذا بلت فتوضأ » يشمل البول الأول فيجب وضوء والبول الثاني فيجب وضوء آخر ( في الثاني ) وهو ما إذا كان متحد الجنس ووجه عدم صحة التعلق بقوله : ( لأنه ) أي الشرط كالبول مثلا ( من أسماء الأجناس ) كمثل : الرجل والمرأة وهو لا يدل على العموم إلا إذا اقترن بما يفيده ذلك ( فمع تعدد ) وتكرر ( افراد شرط واحد ) كالمتكرر من النوم ( لم يوجد الا السبب الواحد ) وهو