تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
لا يكاد ينعقد له هناك ظهور ليكون ذلك العمل المشارك مع التقييد في الأثر وبطلان العمل باطلاق المطلق مشاركا معه في خلاف الأصل أيضا وكأنه توهم أن اطلاق المطلق كعموم العام ثابت ورفع اليد عن العمل به تارة لأجل التقييد وأخرى بالعمل المبطل للعمل به وهو فاسد لأنه لا يكون اطلاق الا فيما جرت هناك المقدمات نعم
شرح
بعضها ( لا يكاد ) يكون هناك مطلق حتى ( ينعقد له هناك ظهور ) أصلا ( ليكون ذلك العمل ) أي حتى يكون ذلك العمل وهذا تقريع على قوله : « لا يكاد ينعقد » والمعنى أنه حين لم ينعقد للمادة ظهور في الاطلاق لم يكن ذلك العمل الذي هو تقييد الهيئة الموجب لعدم اطلاق المادة ( المشارك مع التقييد ) للمادة ( في الأثر ) لعدم الفرق بين عدم انعقاد الاطلاق وبين التقييد ( وبطلان العمل باطلاق المطلق ) وهذا عطف على قوله : « في الأثر » ( مشاركا ) خبر ليكون ذلك العمل ( معه ) أي مع التقييد ( في ) كونه أي العمل المزبور ( خلاف الأصل أيضا ) أي كما أن التقييد خلاف الأصل حيث قد عرفت ان خلاف الأصل انما يكون بارتكاب خلاف الظاهر بعد انعقاد الظهور وثبوته وهذا غير ما نحن فيه فتأمل . ( وكأنه ) أي الأنصاري ( توهم أن اطلاق المطلق كعموم العام ) الوضعي ( ثابت ) على كل حال ( ورفع اليد عن العمل به تارة ) يكون ( لأجل التقييد ) فيما انعقد له الاطلاق ابتداء ( وأخرى بالعمل المبطل للعمل به ) اى بالإطلاق فيما لم ينعقد الاطلاق كما فيما نحن فيه ( وهو ) توهم ( فاسد ) وذلك ( لأنه لا يكون ) حينئذ ( اطلاق ) وظهور في الكلام ( الا فيما جرت هناك المقدمات ) أي مقدمات الحكمة والمفروض عدم جريانها في المادة بعد تقييد الهيئة ( نعم )