تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وترجيح عموم العام على اطلاق المطلق انما هو لأجل كون دلالته بالوضع لا لكونه شموليا بخلاف المطلق فإنه بالحكمة فيكون العام اظهر منه فيقدم عليه فلو فرض انهما في ذلك على العكس فكان عام بالوضع دل على العموم البدلي ومطلق باطلاقه دل على الشمول لكان العام يقدم بلا كلام ، وأما في الثاني فلأن التقييد
شرح
( و ) اما ( ترجيح عموم العام ) الوضعي ( على اطلاق المطلق ) فهو وان كان صحيحا إلا أن ترجيحه عليه ( انما هو لأجل كون دلالته ) أي دلالة العام ( بالوضع لا ) أن التقديم ( لكونه ) اي العام ( شموليا بخلاف المطلق ) الذي هو بدلي ( فإنه بالحكمة ) اي اطلاق المطلق بمقدمات الحكمة لا بالوضع . والحاصل : ان المناط ليس الشمولية والبدلية حتى يتعدى إلى ما نحن فيه بل المناط كون أحدهما وضعيا والآخر بالمقدمات وحينئذ ( فيكون العام اظهر منه ) اي من المطلق وأقوى منه ( فيقدم عليه ) فيما لو دار الأمر بين التخصيص والتقييد ( فلو فرض انهما ) اي العام والمطلق ( في ذلك ) أي في الشمولية والبدلية ( على العكس ) مما تقدم ( فكان عام بالوضع دل على العموم البدلي و ) بإزائه ( مطلق باطلاقه دل على الشمول ) ودار الأمر بين التخصيص والتقييد ( لكان العام ) بالوضع وان كان بدليا ( يقدم ) على المطلق الشمولي ( بلا كلام ) وبالنتيجة : ان مناط الترجيح هو الوضع وعدمه لا الشمول والبدلية نعم إلا إذا قيل بأن المناط هو الأظهرية لا الوضع ولا الشمول . ( وأما ) الاشكال ( في ) الوجه ( الثاني ) من دليلي الأنصاري ( فلان ) ما ذكره من كون ( التقييد ) في الهيئة يوجب