وان كان خلاف الأصل إلّا أن العمل الذي يوجب عدم جريان مقدمات الحكمة وانتفاء بعض مقدماتها لا يكون على خلاف الأصل أصلا إذ معه لا يكون هناك اطلاق كي يكون بطلان العمل به في الحقيقة مثل التقييد الذي يكون على خلاف الأصل وبالجملة : لا معنى لكون التقييد خلاف الأصل الا كونه خلاف الظهور المنعقد للمطلق ببركة مقدمات الحكمة ومع انتفاء المقدمات
شرح
بطلان الاطلاق في المادة وأن التقييد خلاف الأصل فهو ( وان كان خلاف الأصل إلّا ) أن المقام ليس من باب تقييد المطلق في شئ بل أن تقييد الهيئة يوجب عدم انعقاد الاطلاق في المادة ومن المعلوم ( أن العمل الذي يوجب عدم جريان مقدمات الحكمة و ) يوجب ( انتفاء بعض مقدماتها ) كما في محل الكلام ( لا يكون على خلاف الأصل أصلا ) وحينئذ فقول الأنصاري في بيان الكبرى : « ولا فرق في الحقيقة بين تقييد الاطلاق وبين أن يعمل عملا يشترك مع التقييد في الأثر وبطلان العمل به » لا وجه له ( إذ معه ) أي مع انتفاء بعض مقدمات الحكمة ( لا يكون هناك اطلاق ) في الكلام يكشف عن الاطلاق في مقام الثبوت ( كي يكون بطلان العمل به ) أي بالاطلاق ( في الحقيقة ) والواقع ورفع اليد عنه ( مثل التقييد الذي يكون على خلاف الأصل ) وذلك لوجود الفرق بين عدم تحقق الظهور في الكلام وبين رفع اليد عن الظهور .
( وبالجملة : لا معنى لكون التقييد خلاف الأصل ) المتسالم ؟ ؟ ؟ عليه ( الا كونه خلاف الظهور ) في كلام المتكلم ( المنعقد للمطلق ببركة مقدمات الحكمة و ) من المعلوم أنه ( مع انتفاء المقدمات ) ولو بانتفاء