تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
أما في الأول فلأن مفاد اطلاق الهيئة وان كان شموليا بخلاف المادة إلا أنه لا يوجب ترجيحه على اطلاقها لأنه أيضا كان بالاطلاق ومقدمات الحكمة غاية الأمر أنها تارة تقتضي العموم الشمولي وأخرى البدلي كما ربما تقتضي التعيين أحيانا كما لا يخفى .
شرح
من الاشكال ( أما في ) الوجه ( الأول ) وهو كون اطلاق الهيئة شموليا واطلاق المادة بدليا ( فلان مفاد اطلاق الهيئة وان كان شموليا بخلاف ) اطلاق ( المادة ) فإنه بدلي ( إلّا أنه ) مع ذلك ( لا يوجب ترجيحه ) أي ترجيح اطلاق الهيئة الشمولي ( على اطلاقها ) اي على اطلاق المادة البدلي ( لأنه ) أي العموم الشمولي في الهيئة ( أيضا ) كالعموم البدلي في المادة ( كان بالاطلاق و ) باجراء ( مقدمات الحكمة ) لا بالوضع فالاطلاقان متساويان لاستفادة كل واحد منهما من مقدمات الحكمة فلا اقوائية لأحدهما على الآخر فلا موجب لتقديم أحدهما على الآخر نعم لو كان اطلاق الهيئة بالوضع واطلاق المادة بمقدمات الحكمة أمكن تقديم الأول على الثاني ( غاية الأمر ) في مقام الفرق بين هذين الاطلاقين المستفادين من المقدمات ( انها ) اي مقدمات الحكمة ( تارة تقتضي العموم الشمولي ) الشامل لجميع الافراد كمثل « أحل اللّه البيع » فان لفظ البيع مطلق وحيث أنه وارد في مقام البيان فيستفاد منه حلية جميع افراد البيع ما عدا المنصوص على حرمته ( وأخرى ) تقتضي مقدمات الحكمة العموم ( البدلي ) كغالب الطبائع الواقعة في حيّز الامر نحو : « اعتق رقبة » ( كما ) أن المقدمات ( ربما تقتضي التعيين أحيانا ) كما تقدم في المبحث السادس من أن اطلاق الأمر يقتضي الوجوب النفسي التعييني العيني ( كما لا يخفى ) على المتأمل .
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 91 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي