تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وعدمه وأما الكبرى فلأن التقييد وان لم يكن مجازا إلا أنه خلاف الأصل ولا فرق في الحقيقة بين تقييد الاطلاق وبين أن يعمل عملا يشترك مع التقييد في الأثر وبطلان العمل به وما ذكرناه من الوجهين موافق لما افاده بعض مقرري بحث الأستاذ العلّامة أعلى اللّه مقامه وأنت خبير بما فيهما
شرح
( وعدمه ) بان يكون وجوب قبل الاستطاعة فتجب المقدمات لكونه من الواجب المعلق مثلا ( وأما الكبرى ) وهي أنه كلما دار الأمر بين تقييدين كذلك كان التقييد الذي لا يوجب بطلان الآخر أولى ( فلأن التقييد ) أي تقييد المطلق ( وان لم يكن مجازا ) فلا مانع منه متعددا أو غير متعدد ( إلّا انه خلاف الأصل ) الذي هو الاطلاق ( ولا فرق في الحقيقة ) والواقع ( بين تقييد الاطلاق ) ابتداء بعد انعقاده ( وبين ان يعمل ) المكلف ( عملا يشترك مع التقييد في الأثر و ) هو ( بطلان العمل به ) أي بالاطلاق كتقييد الهيئة في المقام فإنه يوجب بطلان محل الاطلاق وهو ينتج نتيجة التقييد في المادة كتقييد نفس المادة ابتداء فلو دار الأمر بين ارجاع القيد إلى ما يبطل معه مقتضى الاطلاقين كما في ارجاعه إلى الهيئة أو ارجاع القيد إلى ما لا يبطل معه الا الاطلاق في المادة كان في ارجاعه إليها أولى إذ ان المخالفة للأصل لما كانت أقل كان أولى ( وما ذكرناه من الوجهين ) المرجحين لتقييد المادة دون الهيئة ( موافق لما افاده بعض مقرري بحث الأستاذ العلّامة ) الأنصاري ( أعلى اللّه مقامه ) وعلى تقدير تمامية الوجهين الذين ذكرهما الأنصاري في تقريراته لا تصل النوبة إلى الأصول العملية - كما تقدم - هذا ( و ) لكن ( أنت خبير بما فيهما ) اي بما في الوجهين