تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
المبادرة لو فرض عدم تمكنه منها لو لم يبادر ، قلت : لا محيص عنه إلا إذا أخذ في الواجب من قبل سائر المقدمات قدرة خاصة وهي القدرة عليه بعد مجيء زمانه لا القدرة عليه في زمانه من زمان وجوبه فتدبر جيدا « تتمّة » قد عرفت
شرح
( المبادرة ) قبل الوقت ( لو فرض عدم تمكنه منها ) اي من تلك المقدمة ( لو لم يبادر ) إليها ويأتي بها . ( قلت لا محيص عنه ) اي عن الالتزام بوجوب جميع المقدمات قبل الوقت وجوبا غيريا ترشحيا أو نفسيا تهيئيا بحسب حكم العقل اللهم ( إلا إذا أخذ في الواجب من قبل ) اي من ناحية ( سائر المقدمات قدرة خاصة ) غير القدرة المأخوذة في مقدمة الواجب التي قام الدليل على وجوبها قبل الوقت ( و ) المراد بالقدرة الخاصة ( هي القدرة عليه بعد مجيء زمانه ) أي زمان الواجب فحينئذ لا تجب سائر المقدمات قبل الوقت لأن القدرة الخاصة على الواجب بعد مجيء زمانه تكون شرطا للتكليف وتحصيل شرائط التكليف غير لازم ( لا ) أن المأخوذ في الواجب مطلق ( القدرة عليه ) ولو كانت ( في زمانه ) أي في زمان الواجب وابتداؤها ( من ) أول ( زمان وجوبه ) فحينئذ لا تجب تلك المقدمات الأخر لقيام الدليل على أنها ليست واجبة من زمان الوجوب بل اختصاص وجوبها بعد مجيء زمان الواجب ( فتدبر جيدا ) لتقف على الفرق بين المقدمة الواجبة وبين سائر المقدمات التي قام الدليل على عدم وجوبها . ( تتمّة ) في بيان مقتضى القاعدة عند دوران الأمر بين رجوع القيد إلى الهيئة أو المادة فنقول : ( قد عرفت ) من المباحث السابقة
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 85 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي