كالاتيان بسائر المقدمات في زمان الواجب قبل اتيانه ، فانقدح بذلك أنه لا ينحصر التفصي عن هذه العويصة بالتعلق بالتعليق أو بما يرجع اليه من جعل الشرط من قيود المادة في المشروط .
شرح
( كالاتيان بسائر المقدمات في زمان الواجب قبل اتيانه ) فإنه لا ريب في وجوبه عقلا فإنه لو لم يأت بها المكلف فأدّى ذلك إلى ترك الواجب بسبب تركها يكون معاقبا على ترك الواجب الذي كان مقدورا له بسببها ( فانقدح بذلك ) أي بما ذكرناه من التقريب على لزوم الاتيان بالمقدمة قبل زمان الواجب فيما إذا لم يقدر على الاتيان بها بعد زمانه ( انه لا ينحصر التفصي ) والتخلص ( عن هذه العويصة ) والاشكال عن كيفية تصور وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها ( بالتعلق ) والتمسك ( بالتعليق ) وهو الواجب المعلق كما هو مذهب صاحب الفصول ( أو ) التعلق ( بما يرجع اليه ) أي إلى الواجب المعلق ( من جعل الشرط من قيود المادة في ) الواجب ( المشروط ) لا من قيود الهيئة كما هو مذهب الأنصاري في تقريراته بل هناك جواب ثالث وهو مذهب المصنف وهو جعل الوجوب حاليا ولو كان مشروطا بنحو الشرط المتأخر المفروض الحصول في موطنه .
ومقصود المصنف : أنه إذا كان وجوب ذي المقدمة حاليا أما لكونه بنحو الواجب المعلق أو لكونه مشروطا بشرط متأخر مفروض الحصول في موطنه فعلى القول بالملازمة يترشح الوجوب من هذا الوجوب الحالي إلى المقدمة وعلى تقدير انكار الملازمة تجب المقدمة حينئذ عقلا لأن المنكرين للملازمة يعترفون بان الواجب مهما كان وجوبه حاليا تجب المقدمة عقلا وان لم تجب مولويا ترشحيا .