تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ولو تهيئا ليتهيأ باتيانها وليستعد لايجاب ذي المقدمة عليه فلا محذور أيضا إن قلت : لو كان وجوب المقدمة في زمان كاشفا عن سبق وجوب ذي المقدمة لزم وجوب جميع مقدماته ولو موسعا وليس كذلك بحيث يجب عليه
شرح
الأول لا محالة غاية الأمر أنه يكفي في ايجاد المقدمة خارجا وجود مصلحة ما ( ولو ) كانت توجب ( تهيئا ) لذي المقدمة ( ليتهيأ ) المكلف ( باتيانها ) اي باتيان المقدمة ( وليستعد لايجاب ذي المقدمة عليه ) في زمانه ( فلا محذور ) في وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها ( أيضا ) أي كما لم يكن هناك محذور في وجوبها قبل زمان ذيها . والحاصل : ان محذور وجوب الاتيان بالمقدمة قبل زمان الاتيان بذيها يرتفع بأحد أمرين الأول : أن الواجب المتأخر زمان اتيانه سابق وجوبه على زمان اتيانه فيترشح منه الوجوب على المقدمة ، الثاني : انه إذا لم نقل بسبق الوجوب فلا بد من القول بان المقدمة مع ذلك تجب بالوجوب النفسي التهيئى كما تقدم في الأصول العقائدية بان العقل يستقل بوجوب تحصيلها قبل البلوغ ليكون مؤمنا أول زمان بلوغه ، واللّه الهادي الموفق . ( إن قلت ) كما حكاه المشكيني عن التقريرات وهو أنه ( لو كان وجوب المقدمة ) التي قام الدليل على وجوبها ( في زمان كاشفا عن سبق وجوب ذي المقدمة ) سبقا زمانيا بحسب حكم العقل وان كان زمان اتيانه متأخرا ( لزم وجوب جميع مقدماته ) التي لم يقم عليها دليل بالخصوص كوجوب شراء الأضحية ونحوه في ذلك الزمان ( ولو ) كان وجوبا ( موسعا ) وقد يتضيق الوجوب بالعلم بعدم التمكن من الاتيان به في ظرفه ( و ) الحال انه ( ليس كذلك ) بمعنى يجب تحصيل جميع المقدمات قبل الوقت ( بحيث يجب عليه ) اي على المكلف