تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
فالمرجع هو الأصول العملية وربما قيل في الدوران بين الرجوع إلى الهيئة أو المادة بترجيح الاطلاق في طرف الهيئة وتقييد المادة بوجهين : أحدهما أن اطلاق الهيئة يكون شموليا كما في شمول العام لأفراده فان وجوب الاكرام على تقدير الاطلاق يشمل جميع التقادير التي يمكن أن يكون تقديرا له
شرح
حال القيد ( فالمرجع ) عند الشك ( هو الأصول العملية ) لفرض عدم الدليل في البين ومقتضى الأصل في المقام البراءة عن وجوب تحصيل القيد وعن وجوب ذي المقدمة على تقدير عدم حصول القيد في الخارج ( و ) اعلم أنه ( ربما قيل ) وهو صاحب التقريرات ( في ) مقام ( الدوران بين الرجوع ) أي رجوع القيد ( إلى الهيئة أو المادة ) بحسب الأصول اللفظية لا العملية ( بترجيح ) بقاء ( الاطلاق ) وعدم التقييد ( في طرف الهيئة و ) تقديم ( تقييد المادة ) على الهيئة فيكون الوجوب حاليا والواجب استقباليا وذلك ( بوجهين أحدهما ان ان اطلاق الهيئة ) المستفاد منه الوجوب ( يكون شموليا ) لأن مفاده ثبوت الوجوب على كل من تقديري حصول القيد وعدمه ( كما ) هو الحال ( في شمول العام ) الوضعي ( لأفراده فان وجوب الاكرام ) مثلا في « أكرم زيدا إن زرته » ( على تقدير ) ثبوت ( الاطلاق ) في الوجوب ( يشمل جميع ) الفروض و ( التقادير التي يمكن أن يكون ) كل واحد منها ( تقديرا له ) فيكون الوجوب شاملا لجميع الصور المتصورة فإذا وجب اكرام زيد وشك في أن الزيارة شرط للوجوب أو للواجب فإذا كانت قيدا للواجب وبقي الوجوب على اطلاقه - بأن كان المراد أن اكرام زيد المتصف بكونه بعد الزيادة واجب - كان اطلاق