هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 8
الأمر الثاني أنه ربما تقسم المقدمة إلى تقسيمات منها تقسيمها إلى الداخلية وهي الاجزاء المأخوذة في الماهية المأمور بها والخارجية وهي الأمور الخارجة عن ماهيته مما لا يكاد يوجد بدونه ، وربما يشكل في كون الأجزاء مقدمة له وسابقة عليه بأن المركب ليس إلا نفس الأجزاء بأسرها [ الامر الثاني ] في اقسام المقدمة ( الأمر الثاني ) من الأمور التي ذكرت قبل الخوض في المقصود وهو ( انه ربما تقسم المقدمة ) التي هي عبارة عن مطلق ما يتوقف عليه الشيء يحسب اصطلاح الأصوليين ( إلى تقسيمات ) مختلفة باعتبارات متفاوتة : في المقدمة الداخلية والخارجية ( منها تقسيمها إلى ) المقدمة ( الداخلية وهي ) عبارة عن ( الاجزاء المأخوذة في الماهية المأمور بها ) كالركوع والسجود بالنسبة إلى الصلاة ( و ) إلى المقدمة ( الخارجية وهي ) عبارة عن ( الأمور الخارجة عن ماهيته ) أي ماهية المأمور به مع ارتباط تلك الأمور بالماهية بكيفية ( مما لا يكاد يوجد ) المأمور به ( بدونه ) اي بدون ذلك الأمر الخارج عنه كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة وكذا غيرها من سائر الشروط وكالمعدّات والمقتضيات وعدم المانع والعلّة التامة ( وربما يشكل ) كما عن المحقق التقى صاحب حاشية المعالم ( في كون الاجزاء مقدمة ) داخلية ( له ) أي للمأمور به ( و ) كونها ( سابقة عليه ) في الوجود الذهني والخارجي كما هو شأن المقدمة ومضمون الاشكال ( بان المركب ) خارجا ( ليس إلّا نفس الأجزاء بأسرها ) وتمامها فيلزم