تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
هي الماهية المأخوذة بشرط لا ينافي ذلك فإنه انما يكون في مقام الفرق بين نفس الأجزاء الخارجية والتحليلية من الجنس والفصل وان الماهية إذا اخذت بشرط لا تكون هيولى أو صورة وإذا أخذت لا بشرط تكون جنسا أو فصلا لا بالإضافة إلى المركب فافهم
شرح
هي عبارة عن شكله الذي يمتاز به عن غيره وبها يحصل تشخصه الخارجي ( هي الماهية المأخوذة بشرط لا ) مما ينافي ما ذكرناه من كون الاجزاء مأخوذة لا بشرط قلت : ( لا ينافي ذلك ) أي لا ينافي ما ذكرناه لاختلاف المقامين فان جعلهم الجزء مأخوذا بشرط لا في مقام وجعلنا الجزء مأخوذا لا بشرط في مقام آخر ( فإنه ) أي ما ذكره أهل المعقول من جعلهم الجزء مأخوذا بشرط لا فهو ( انما يكون في مقام الفرق بين نفس الأجزاء الخارجية ) وهي الهيولى والصورة ( و ) بين الاجزاء ( التحليلية ) العقلية وهي التي ( من ) قبيل ( الجنس والفصل و ) مقصودهم بذلك بيان ( ان الماهية إذا اخذت بشرط لا تكون هيولى أو صورة ) فلا يصح حمل الهيولى على الصورة ولا العكس فلا يقال : « البدن زيد » ولا العكس ( وإذا أخذت لا بشرط ) فإنها ( تكون ) حينئذ ( جنسا أو فصلا ) ويصح حمل كل منهما على الآخر فيقال « الحيوان ناطق » وبالعكس ( لا ) انهم في مقام الفرق بين الاجزاء ( بالإضافة إلى المركب ) وهذا الكلام عطف على قوله : « انما يكون في مقام الفرق . الخ » وعلى ذلك فلا يلزم منه المنافاة بين كلام المصنف ( ره ) وبين كلام أهل المعقول ، نعم انما يحصل التنافي فيما إذا كان قولهم : « بشرط لا » وقول المصنف : « لا بشرط » بالنسبة إلى شئ واحد ( فافهم ) ذلك فإنه دقيق .