تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
والحل ان المقدمة هي نفس الاجزاء بالأسر وذو المقدمة هو الاجزاء بشرط الاجتماع فتحصل المغايرة بينهما وبذلك ظهر انه لا بد في اعتبار الجزئية أخذ الشئ بلا شرط كما لا بد في اعتبار الكلية من اعتبار اشتراط الاجتماع وكون الأجزاء الخارجية كالهيولى والصورة
شرح
من كون الاجزاء مقدمة للكل تقدم الشيء على نفسه لأن الأجزاء ليست إلا عين الكل مع أنه لا بد من المغايرة بين المقدمة وذيها وبعبارة ثانية : أن الأجزاء بما هي مقدمة يلزم تقدمها على ذيها وبما هي نفس ذي المقدمة يلزم تأخرها فيلزم أن يكون الشئ الواحد في حالة واحدة متقدما متأخرا وهو واضح البطلان لاعتبار الاثنينية بين المقدمة وذيها بالبداهة . ( والحل ) للاشكال هو ( ان المقدمة هي نفس الأجزاء بالأسر ) وقد اعتبرت لا بشرط الانفراد ولا بشرط الاجتماع لأن شرط الانفراد يخرجها عن المقدمية وشرط الاجتماع موجب لكونها عين الكل ( وذو المقدمة هو الاجزاء ) بأسرها ( بشرط الاجتماع ) المخصوص منضما بعضها إلى بعض ( فتحصل المغايرة بينهما ) بهذا الاعتبار فالاجزاء إذا لوحظت بشرط الاجتماع تكون نفس ذي المقدمة وإذا لوحظت لا بشرط الاجتماع تكون مقدمة فاختلفا لحاظا واعتبارا ( وبذلك ) أي بما ذكرناه من المغايرة بين المقدمة الداخلية وبين ذي المقدمة ( ظهر أنه لا بد في اعتبار الجزئية ) من ( اخذ الشيء بلا شرط ) إذ لو اعتبرت الجزئية بشرط لا أي بشرط عدم الاجتماع لم يأتلف منها المركب ( كما ) وانه ( لا بد في اعتبار الكلية من اعتبار اشتراط الاجتماع ) وانضمام بعض الأجزاء إلى بعض . ( و ) ان قلت إن ما ذكره أهل المعقول من ( كون الأجزاء الخارجية كالهيولى ) التي هي عبارة عن مادة الشيء ( والصورة ) التي