تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
وذلك لوضوح ان البحث كذلك لا يناسب الأصولي والاستطراد لا وجه له بعد امكان أن يكون البحث على وجه تكون من المسائل الأصولية ، ثم إن الظاهر أيضا أن المسألة عقلية
شرح
الفقهية التي موضوعها فعل المكلفين بخلاف ما لو كان البحث عن الملازمة فإنها ليست من عوارض فعل المكلف كما لا يخفى على المتأمل ( و ) الذي يدل على أن المسألة أصولية لا فقهية هو ان البحث قد جعل لي ؟ ؟ ؟ ( ذلك ) راجعا إلى التلازم لا إلى نفس وجوب ( لوضوح ان البحث كذلك ) اي عن نفس وجوبها ( لا يناسب الأصولي ) بل يناسب لفقيه لأن الأصولي لا يتعرض للبحث عن حكم الشئ بأنه واجب أو حرام أو غيرهما من الاحكام بل محط نظره تنقيح مسائله دون مسائل الفقه ( و ) ان قيل في الاشكال بان البحث إنما جعل في وجوب المقدمة فتكون المسألة فقهية وانما ذكرت في الأصول من باب ( الاستطراد ) فيقال في الجواب ان ذلك مما ( لا وجه له بعد امكان ان يكون البحث على وجه تكون ) المسألة ( من المسائل الأصولية ) لأن الاستطراد خلاف الأصل . هذا كله فيما يتعلق بالبحث في الجهة الأولى وأما البحث في الجهة الثانية فهو المشار اليه بقوله : ( ثم إن الظاهر أيضا ) أي كما كان الظاهر في كون المسألة أصولية لا فرعية ( أن المسألة عقلية ) لا لفظية لأن العقل هو الحاكم بالملازمة بين وجوب الشئ ووجوب مقدمته وان لم تكن من مستقلاته كمثل حكمه بقبح العقاب بلا بيان الذي لا يحتاج إلى توسيط حكم شرعي أو عقلي بخلاف المقام فان حكم العقل بوجوب المقدمة مما يتوقف على وجوب ذيها وان استفيد وجوب ذيها من العقل أو الاجماع أو الضرورة ونحوها مما ليس بلفظ .