تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
والكلام في استقلال العقل بالملازمة وعدمه لا لفظية كما ربما يظهر من صاحب المعالم حيث استدل على النفي بانتفاء الدلالات الثلاث مضافا إلى أنه ذكرها في مباحث الألفاظ ، ضرورة أنه
شرح
( و ) الحاصل ان ( الكلام ) في هذه المسألة انما هو ( في استقلال العقل بالملازمة وعدمه ) أي عدم استقلاله بها فهي مسألة عقلية ( لا ) ان المسألة ( لفظية ) بمعنى ان اللفظ الدال على وجوب الشئ هو الدال على وجوب مقدمته ( كما ربما يظهر ) ذلك ( من ) عبارة ( صاحب المعالم ) وان لم تستفاد الصراحة منها ووجه الظهور من ناحيتين الأولى : ( حيث استدل على النفي ) اي على نفي وجوب المقدمة من جهة نفي الملازمة بين وجوب ذي المقدمة ووجوبها ( بانتفاء الدلالات الثلاث ) المطابقة والتضمن والالتزام ( مضافا إلى ) ذلك وهي الناحية الثانية ( أنه ) أي صاحب المعالم ( ذكرها ) أي ذكر مسألة المقدمة ( في مباحث الالفاظ ) وهذا كله مما يكشف عن كونها مسألة لفظة ، ولكنك قد عرفت آنفا انها مسألة عقلية وانما ذكرها صاحب المعالم في مباحث الألفاظ تبعا للأصوليين كما أن المصنف أيضا ذكرها في مباحث الألفاظ فلا خصوصية لصاحب المعالم في ذلك . ثم إن المصنف ذكر تعليلا لظهور أن المسألة عقلية لا لفظية بقوله ( ضرورة أنه ) وحاصله : كما هو المستفاد من تقريرات الأنصاري ( ره ) هو : ان وضع اللفظ للمعنى فرع ثبوت المعنى في الخارج فإذا أردنا أن نثبت كون اللفظ موضوعا للملازمة بحسب مدلول الدلالات الثلاث فلا بد من ثبوت الملازمة في الخارج أولا حتى يحسن وقوع النزاع في أن اللفظ