اشكال في الواجب المعلق وهو ان الطلب والايجاب انما يكون بإزاء الإرادة المحركة للعضلات نحو المراد فكما لا يكاد تكون الإرادة منفكة عن المراد فليكن الايجاب غير منفك عما يتعلق به فكيف يتعلق بأمر استقبالي فلا يكاد يصح الطلب والبعث فعلا نحو أمر متأخر
شرح
( اشكال ) ثالث غير اشكالى الأنصاري والمصنف ( في الواجب المعلق وهو ان الطلب والايجاب ) في مقام التشريع ( انما يكون بإزاء الإرادة ) التكوينية وعلى طبقها التي هي آخر مقدمات الفعل الاختياري ( المحركة للعضلات نحو المراد ) من غير فرق بينهما سوى ان الإرادة التشريعية تتعلق بفعل الغير والإرادة التكوينية تتعلق بفعل نفس المريد ( فكما لا يكاد تكون الإرادة ) التكوينية ( منفكة عن المراد ) حيث لا يعقل انفكاك التحريك المنبعث عن الإرادة عن الفعل بان يحرك العضلات فعلا فيتكون الفعل منها بعدا ( فليكن الايجاب ) والطلب المنبعث عن الإرادة التشريعية ( غير منفك عما يتعلق به ) اي الايجاب والطلب لأنه وزانها وحيث كان الامر كذلك ( فكيف يتعلق ) الايجاب الحالي والطلب الفعلي ( بأمر ) متأخر ( استقبالي ) حتى يتحقق الواجب المعلق وعلى ذلك ( فلا يكاد يصح الطلب والبعث فعلا ) وحالا ( نحو امر متأخر ) عنه زمانا .
وحاصل الاشكال الثالث على صاحب الفصول بالنسبة إلى الواجب المعلق هو : أن الطلب الانشائي في التشريعيات المنبعث عن الإرادة التشريعية هو كالإرادة التكوينية المحركة للعضلات في التكوينيات بل هما توأمان حيث لا فرق فيما بينهما الا في كون الأولى مما تتعلق بفعل الغير والثانية مما تتعلق بفعل نفس المريد وإلّا فهما متفقان فيما يتوقفان عليه من التصور والتصديق