تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ولو قيل باصالة البراءة في الاجزاء والشرائط لعدم تأتي قصد القربة مع الشك في المبغوضية فتأمل . « ومنها » : الاستقراء فإنه يقتضي ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب كحرمة الصلاة في أيام الاستظهار
شرح
( ولو قيل باصالة البراءة في الاجزاء والشرائط ) إذ لا كلام في العبادة هنا من ناحية الأجزاء والشرائط لفرض تماميتها وانما الكلام فيها ( لعدم تأتي قصد القربة ) بها ( مع الشك في المبغوضية ) في الصلاة الواقعة في الغصب لأنه مع احتمال غلبة المفسدة كيف يتمكن المكلف من قصد القربة بخلاف الشك في الجزئية وللشرطية - كما تقدم - ( فتأمل ) إشارة إلى أن المعتبر في صحة العبادة انما هو ان لا يقع منه الفعل مبغوضا ولا أثر للشك في المبغوضية بعد جريان اصالة البراءة وحينئذ فلا مانع من تأتي قصد القربة كما لا يخفى ( ومنها ) : أي من وجوه ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب ( الاستقراء ) والتتبع ( فإنه يقتضي ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب ) حيث أن الشارع في غالب الموارد يقدم جانب الحرمة عند الدوران بينها وبين الوجوب ( كحرمة الصلاة في أيام الاستظهار ) وهي الأيام التي ترى المرأة فيها الدم بعد تمام أيام العادة قبل العشرة مثلا : لو كانت عادة المرأة في كل شهر خمسة أيام ثم رأت الدم بعدها فما بين الخمسة والعشرة تسمى أيام الاستظهار وهذا الدم في أيام الاستظهار إن تجاوز العشرة كان استحاضة وان انقطع عليها كان حيضا فيدور أمر الصلاة فيها بين الحرمة لاحتمال الحيض وبين الوجوب لاحتمال الاستحاضة والشارع