تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
فإنه لا مانع عقلا الا فعلية الحرمة المرفوعة باصالة البراءة عنها عقلا ونقلا نعم لو قيل بان المفسدة الواقعية الغالبة مؤثرة في المبغوضية ولو لم تكن الغلبة بمحرزة فاصالة البراءة غير مجدية بل كانت اصالة الاشتغال بالواجب - لو كان عبادة - محكمة
شرح
لأصالة الاشتغال لا البراءة فاللازم الحكم ببطلان الصلاة في المجمع فيجاب عنه بالفرق بين ما نحن فيه وبين الشك في الاجزاء والشرائط ( فإنه ) أي ما نحن فيه ( لا مانع عقلا ) عن صحة الصلاة ( الا فعلية الحرمة ) للغصب ( المرفوعة باصالة البراءة عنها عقلا ونقلا ) فلا مانع عن صحة الصلاة بعد رفع المانع باصالة البراءة بعد كونها جامعة لاجزائها وشرائطها بخلاف الشك في الجزئية والشرطية فان اجراء أصالة البراءة عن المشكوك لا يوجب العلم بصحة باقي الاجزاء فيلزم الاتيان بالجزء المحتمل تحصيلا لليقين بالبراءة . ( نعم لو قيل بان المفسدة الواقعية ) في الغصب ( الغالبة ) على مصحة الأمر ( مؤثرة في المبغوضية ) في الفعل ( ولو لم تكن الغلبة ) في المورد ( بمحرزة ) للفاعل ( فاصالة البراءة ) في مقام الشك بان الحرمة غالبة على جانب الأمر أو أن الامر غالب على جانب الحرمة ( غير مجدية ) في صحة العبادة المأتي بها ( بل كانت اصالة الاشتغال بالواجب لو كان عبادة محكمة ) للشك مع الاتيان بمورد التصادق بالفراغ من تكليف الصلاة والاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية وهي لا تحصل بمورد الاجتماع فتكون الصلاة باطلة .
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 412 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي