تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
فان الصلاة في الدار المغصوبة وان كانت مصلحتها غالبة على ما فيها من المفسدة - إلّا أنه لا شبهة في أن الصلاة في غيرها تضادها بناء على أنه لا يبقى مجال مع إحداهما للأخرى مع كونها أهم منها لخلوها من المنقصة الناشئة من قبل اتحادها مع الغصب لكنه عرفت عدم الاقتضاء بما لا مزيد عليه
شرح
( فان الصلاة في الدار المغصوبة ) مع سعة الوقت ( وان كانت مصلحتها غالبة على ما فيها من المفسدة ) الناشئة من الغصب وهذا يقتضى صحة الصلاة ( إلّا أنه لا شبهة في أن الصلاة في غيرها ) اي في غير الدار المغصوبة ( تضادها ) أي تضاد الصلاة في الدار المغصوبة والسبب في وقوع التضاد بين الفرد الواقع في الغصب والفرد الواقع في المباح ( بناء على أنه لا يبقى مجال مع ) فعل ( إحداهما ) وهي الصلاة في غيرها ( للأخرى ) وهي الصلاة فيها فإذا صلى في الدار المغصوبة لا يبقى مجال للصلاة في خارجها وبالعكس لاستيفاء المصلحة الواقعية اجمالا بفعل أي طرف يفرض من هذين الصلاتين ( مع كونها ) أي كون إحداهما وهي الصلاة في المباح ( أهم منها ) أي من الأخرى وهي الصلاة في الغصب والأهمية انما جاءت لها ( لخلوها ) أي لخلو الصلاة الواقعة في المباح ( من المنقصة الناشئة من قبل اتحادها ) اي اتحاد الأخرى ( مع الغصب ) هذا و ( لكنه ) إذا لم نلتزم بأحد الشرطين كما لو منعنا الشرط الأول حيث قد ( عرفت ) في بحث الضد ( عدم الاقتضاء بما لا مزيد عليه ) وكذلك لو منعنا الشرط الثاني لأن مسألة الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده أولا انما هي فيما لو كان واجبان متضادين أحدهما أهم كالصلاة والإزالة بخلاف ما نحن فيه فإنه ليس كذلك لأن الصلاة في الغصب والصلاة