تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ولكنها وقعت في حال الخروج على القول بكونه مأمورا به بدون اجراء حكم المعصية عليه أو مع غلبة ملاك الأمر على النهي مع ضيق الوقت أما الصلاة فيها في سعة الوقت فالصحة وعدمها مبنيان على عدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضد واقتضائه
شرح
( ولكنها ) أي الصلاة ( وقعت في حال الخروج ) بناء ( على القول بكونه ) أي الخروج ( مأمورا به ) للتخلص ( بدون اجراء حكم المعصية عليه ) وانما تصح الصلاة في هذه الصورة لأن الأمر بالصلاة حال الخروج لا مانع منه حيث لا حرمة فيه بناء على هذا القول حتى يقع التزاحم بين حرمة الغصب ووجوب الصلاة وهذا بخلاف ما لو أجرينا حكم المعصية على الخروج فإنه عليه يقع الخروج مبغوضا للمولى ولا يعقل التقرب بالعمل المبغوض له . الثالثة : ما أشار إليها بقوله : ( أو مع ) بمعنى كان الاضطرار إلى الغصب بسوء الاختيار ولم تقع الصلاة في حال الخروج فالصلاة تكون صحيحة ولكن بشرطين الأول : ( غلبة ملاك الأمر على ) ملاك ( النهي ) بعد تعارض مصلحة الأمر ومفسدة النهي فيقدم الأقوى منهما فإنه إذا لم تقدم المصلحة لم يكن وجه لصحة الصلاة ( مع ) فرض القول بالامتناع الثاني : كون الصلاة واقعة في ( ضيق الوقت ) فصحة الصلاة في هذه الصور الثلاث مما لا شبهة فيه وهناك صورة رابعة مما وقع فيها القول بالفصيل ما أشار إليها المصنف بقوله : ( اما الصلاة فيها ) أي في الدار المغصوبة ( في سعة الوقت فالصحة وعدمها مبنيان على عدم اقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن الضد واقتضائه ) فمن قال بعدم الاقتضاء صحح الصلاة ومن قال بالاقتضاء حكم ببطلانها