تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وأما لزوم التكليف بما لا يطاق وهو ليس بمحال إذا كان مسببا عن سوء الاختيار وذلك لما عرفت من ثبوت الموجب للتقييد عقلا ولو كانا بعنوانين وان اجتماع الضدين لازم ولو مع تعدد الجهة مع عدم تعددها هاهنا والتكليف بما لا يطاق محال على كل حال - نعم لو كان بسوء الاختيار
شرح
( وأما لزوم التكليف بما لا يطاق ) بعد فرض عدم المندوحة ( وهو ) أي التكليف بما لا يطاق ( ليس بمحال إذا كان مسببا عن سوء الاختيار ) حيث اختار المكلف الدخول فانتهى إلى هذا المحذور . هذا حاصل ما استدل به القائلون بجواز اجتماع الوجوب والحرمة في الخروج عن الغصب ولكنه غير صحيح ( وذلك لما عرفت من ثبوت الموجب للتقييد ) في جانب الأمر أو جانب النهي ( عقلا ولو كانا ) أي الوجوب والحرمة ( بعنوانين ) لعدم الفائدة بتعدد الجهة مع وحدة المعنون ( وأن اجتماع الضدين لازم ولو مع تعدد الجهة ) كما مر في دليل القائلين بالامتناع هذا لو قلنا بتعدد الجهة في المقام فكيف ( مع عدم تعددها هاهنا ) في مثل الخروج لما تقدم من أن الواجب ليس هو عنوان المقدّمية كما وان الحرام ليس هو عنوان الغصب بل الواجب هو نفس الخروج فالقائل بجواز اجتماع الأمر والنهى في متعدد الجهة لا يجوّزه في في مثل المقام . ( و ) لما عرفت مكررا من ( التكليف بما لا يطال محال على كل حال ) سواء كان بسوء الاختيار أم لا لما تقدم من عدم معقولية انبعاث العبد نحو المستحيل فيكون الطلب لغوا لا يصدر من المولى الحكيم ( نعم لو كان ) عدم إطاعة العبد للتكليف حاصلا ( بسوء الاختيار ) كما في المقام في مثل الخروج من الدار المغصوبة التي دخلها بسوء اختياره