تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
لا يسقط العقاب بسقوط التكليف بالتحريم أو الايجاب ، ثم لا يخفى أنه لا اشكال في صحة الصلاة مطلقا في الدار المغصوبة على القول بالاجتماع وأما على القول بالامتناع فكذلك مع الاضطرار إلى الغصب لا بسوء الاختيار أو معه
شرح
أو كما لو اراق الماء المنحصر في الوقت وهو يعلم بعدم تمكنه بعد من الصلاة بالطهارة المائية فهنا ( لا يسقط العقاب بسقوط التكليف ) بل نقول أن التكليف ( بالتحريم أو الايجاب ) وان كان فعلا ساقطا لكن العقاب باق فالمضطر بالاختيار لا يخاطب ولكن يعاقب . ثم إن المصنف أشار إلى بيان ذلك ثم الأقوال بقوله : ( ثم لا يخفى أنه لا اشكال في صحة الصلاة مطلقا ) في حالتي الاضطرار والاختيار في سعة الوقت وضيقه وفي حال الخروج وعدمه ( في الدار المغصوبة ) بناء ( على القول بالاجتماع ) وهذا على مقتضى القاعدة إلّا أن ينعقد اجماع على بطلان الصلاة في الغصب كما حكي ذلك ( وأما ) بناء ( على القول بالامتناع فكذلك ) لا اشكال في صحة الصلاة مطلقا ولكن ( مع ) وجود الشروط وذلك يكون في صور ثلاث . الأولى : فيما إذا كان ( الاضطرار إلى الغصب ) مع كونه ( لا بسوء الاختيار ) كما لو حبسه ظالم في دار مغصوبة ، وانما تصح الصلاة في هذه الصورة لسقوط النهي هنا بسبب الاضطرار فيبقى الأمر بالصلاة بلا مانع . الثانية : ما أشار إليها بقوله : ( أو معه ) أي كان الاضطرار إلى الغصب مع سوء الاختيار كما لو دخل المكان المغصوب باختيار نفسه