لكونه بسوء الاختيار ، ان قلت : كيف لا يجديه ومقدمة الواجب واجبة قلت : انما تجب المقدمة لو لم تكن محرمة ولذا لا يترشح للوجوب من الواجب الا على ما هو المباح من المقدمات دون المحرمة مع اشتراكهما في المقدمية
و
شرح
( لكونه ) أي لكون أصل ارتكابه للحرام كان ( بسوء الاختيار ) فلا يرفع حرمته الاضطرار اليه كما لا يخفى .
( ان قلت كيف لا يجديه ) أي كيف لا يجدي المقدمة في رفع حرمتها انحصار التخلص عن الحرام بها والحال أن التخلص عن الغصب واجب ( و ) ان ( مقدمة الواجب واجبة ) فالخروج واجب غير محرم ، وبالنتيجة : أن النهى بالنسبة إلى المقدار الذي اضطر اليه المكلف يكون ساقطا ( قلت انما تجب المقدمة ) للواجب ( لو لم تكن محرمة ولذا لا يترشح الوجوب من الواجب الا على ما هو المباح من المقدمات دون ) المقدمة ( المحرمة مع اشتراكهما ) أي المباح والمحرم ( في المقدمية ) فليست المقدمية على اطلاقها مما توجب ترشح الوجوب على ما تعنون بها كما سبق ذلك في بحث المقدمة وغيرها مثلا : يمكن السير إلى الحج على الدابة المغصوبة كما يمكنه على الدابة المباحة فكما لا يقول الخصم بوجوب السير على الدابة المغصوبة كذلك اللازم القول بعدم وجوب الخروج المحرم ودعوى الفرق بين المقدمة المحرمة المنحصرة وبين المحرمة غير المنحصرة مجازفة فان الحرمة التي هي مانع شرعي كالمانع العقلي فكما لا يفرق الأمر في المانع العقلي كذلك لا يفرق في المانع الشرعي كما لا يخفى .
( و ) أن أشكل بان الواجبات مختلفة فبعضها يسقط عن الوجوب إذا كانت مقدمته منحصرة في المحرم وبعضها يقتضي وجوب مقدمته المحرمة