تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وأما القسم الثالث : فيمكن أن يكون النهي فيه عن العبادة المتحدة مع ذلك العنوان أو الملازمة له بالعرض والمجاز وكان المنهي عنه به حقيقة ذاك العنوان ويمكن أن يكون على الحقيقة ارشادا إلى غيرها من سائر الأفراد مما لا يكون متحدا معه أو ملازما له إذ المفروض التمكن من استيفاء مزية العبادة بلا ابتلاء بحزازة ذاك العنوان أصلا هذا على القول بجواز الاجتماع
شرح
( وأما القسم الثالث ) وهو ما إذا تعلق النهي لا بعنوانه وبذاته بل بما هو مجامع معه وجودا أو ملازم له خارجا كالصلاة في مواضع التهمة ( فيمكن أن يكون النهي فيه ) أي في هذا القسم ( عن العبادة المتحدة مع ذلك العنوان أو الملازمة له بالعرض والمجاز ) سراية مما اتحد معه أو لازمه اليه لفرض عدم مرجوحية في نفس الترك وانما المرجوحية للعنوان المتحد أو الملازم ( و ) عليه ( كان المنهي عنه به ) أي بهذا النهي ( حقيقة ذاك العنوان ) الذي اتحدت معه العبادة أو لازمته ( ويمكن أن يكون ) النهي عن العبادة ( على الحقيقة ) بان يكون متوجها إلى المأمور به فلا يكون مولويا بل يكون ( ارشادا إلى غيرها من سائر الأفراد مما لا يكون متحدا معه ) أي مع المنهي عنه ( أو ملازما له ) كما لا يخفى ( إذ المفروض ) في هذا القسم كالقسم الثاني وجود المندوحة و ( التمكن من استيفاء مزية العبادة بلا ابتلاء بحزازة ذاك العنوان ) وهو المتحد أو اللازم ( أصلا ) بايقاع الصلاة في غير موضع التهمة و ( هذا ) الجواب وهو كون العبادة بنفسها مأمورا بها وذاك العنوان منهي عنه انما يتم في القسم الثالث بناء ( على القول بجواز الاجتماع ) بين الأمر والنهي لأن حكم أحد العنوانين